نزاهة تشاور في التشهير
عبدالله الطويرقي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
تشاور نزاهة وزارة العدل هذه الأيام في مسألة التشهير بالمتورطين في قضايا الفساد المالي والإداري.. وبحسب ما يذكر صديقي المحامي يكيكي في هذا الشأن، إن طلب نزاهة من وزارة العدل دراسة ـ لاحظوا دراسةـ استصدار مبدأ قضائي يبيح لنزاهة أن تمارس التشهير بالمتورطين في قضايا الفساد المالي والإداري، ليس في محله لكون المسألة تشريعية تحتاج إقرار ذلك في نظام الهيئة من قبل مجلس الشورى المخول نظاما بالفتوى في تعديل أو اقتراح أنظمة قائمة.. إذ يعترض يكيكي على مبدأ مشاورة سلطة عدلية معنية بالأحكام القضائية فقط لا غير، وإسقاط مجلس كالشورى معني بهكذا أمر، أو اللجوء للحكومة لاستصدار تعديل على تنظيم نزاهة كون الحكومة تملك حق التشريع هنا..
هكذا ممارسة مثيرة لجملة تساؤلات منطقية حول هكذا تصرف من نزاهة وكأنها -يا سبحان الله- لا تعرف من يملك الفتوى في هكذا أمر! فالمشرع هنا أو من أصدر النظام أو التنظيم الخاص بالهيئة هو صاحب الصلاحية في مسألة ممارسة التشهيير بحق من صدرت بحقهم أحكام قضائية تدينهم في قضايا الفساد ماليا وإداريا.. لربما أفترض الأسوأ هنا أن نزاهة حاولت مع الحكومة التدخل سواء بالفتوى أو بإحالة المسألة لجهة الاختصاص هنا (مجلس الشورى) ولم يلتفت لها في ذلك، ولهذا لجأت للعدل من باب الفزعة وتأييد توجه نزاهة في مسألة نشرها للأحكام العدلية الصادرة عن المحاكم لكي ترفع بعد ذلك للحكومة أو رئيس مجلس الوزراء لتحويل المسألة لمجلس الشورى وهو الوضع الطبيعي فيما أحسب.. حقيقة أشك في أن نزاهة لا تعرف بهكذا معلومة أو ممارسة لعملها تنفيذيا خاصة وهي معنية بهكذا أمور ترفع عنها وبها لجهات عدلية في البلد مهمتها استصدار أحكام نهائية على من يثبت تورطهم في قضايا فساد.. حقيقة لا أنا ولا يكيكي نفهم ما أقدمت عليه نزاهة ونتمنى تنويرنا كرأي عام: لماذا أقدمت على ما أقدمت عليه؟
