قال باحثون أمريكيون أول أمس إن الكرة الأرضية تفادت بأعجوبة في 2012 انفجارات شمسية قويةكانت ستلحق ضررا شديدا بشبكات الكهرباء وتعطل عمل الأقمار الصناعية في الفضاء.
وقالت جانيت لومان الباحثة الفيزيائية بجامعة كاليفورنيا في مدينة بيركلي إن الانفجارات كانت ستحدث دمارا في المجال المغناطيسي للأرض يعادل شدة العاصفة الشمسية في 1859 والتي عرفت باسم حدث كارينجتون وكانت أكبر عاصفة مغناطيسية شمسية تسجل على الإطلاق.
وقالت لومان في بيان “لو ضربت الأرض لكانت على الأرجح في نفس شدة (العاصفة) الكبيرة في 1859 لكن تأثيرها اليوم في ظل وجود التكنولوجيا الحديثة سيكون هائلا”.
وذكرت دراسة في 2013 أن عاصفة شمسية كتلك التي عصفت بالأرض في 1859 قد تكبد الاقتصاد العالمي الحالي خسائر تقدر بنحو 2.6 تريليون دولار.
وأوضحت لومان أن انفجارات هائلة لرياح شمسية ومجالات مغناطيسية حدثت بالفضاء في 23 يوليو 2012 كانت ستتجه مباشرة إلى الأرض لو وقعت قبل ذلك التاريخ بتسعة أيام.
وأضافت أن الانفجارات التي يطلق عليها الانبعاثات الإكليلية الضخمة حملت باتجاه الجنوب مجالات مغناطيسية، وكانت ستصطدم بالمجال الأرضي المتجه شمالا مما يسبب تحولا في الموجات الكهربائية، ويحدث على الأرجح تحولات كهربائية تشعل نيرانا.
وقالت إن المجالات أيضا كانت ستتداخل مع الأقمار الصناعية، وكان هذا الحدث الذي كشفته مركبة الفضاء ستريو ايه التابعة لإدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا) موضوع دراسة أعدتها لومانوعدد آخر من الباحثين ونشرت في دورية نيتشر كوميونيكشن.
وقالت لومان في دراستها إنه رغم أن الانبعاثات الإكليلية الضخمة قد تحدث بضع مرات في اليوم أثناء دورة الشمس الأكثر نشاطا التي تستغرق 11 عاما، إلا أن الانفجارات تكون في الغالب صغيرة أو ضعيفة مقارنة بحادثي 2012 و1859.
وأضافت أنه بدراسة الصور التي التقطتها المركبة المعنية بمراقبة الشمس، يستطيع العلماء فهم الانبعاثات بشكل أفضل والتنبؤ بالعواصف الشمسية المغناطيسية في المستقبل.
دراسة: الأرض تفادت انفجارات شمسية مدمرة في 2012
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
