أكد نائب رئيس مجلس الأعمال السعودي - الياباني المهندس مبارك الخفرة أن زيارة ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان إلى اليابان جاءت في إطار تطوير العلاقات من خلال المشاركة الفاعلة للجانب الياباني في مستقبل السعودية في مجال الصناعة التقنية بصفة أولى، وتدريب الإنسان.

وأوضح الخفرة لـ«مكة» أن الزيارة تأتي في وقت مهم جدا، وفي إطار تفعيل خطط المملكة 2030، والتي يعد محورها الأساسي الإنسان، ومن هذا المنطلق فإن اليابان تعد رائدة في مجال التدريب والتعليم، كما أن زيارة ولي ولي العهد لليابان جاءت لتفعيل الرؤية من خلال التعاون التقني والفني مع الجانب الياباني، باعتبارها من الدول الرائدة في مجال خلق الإنسان المنتج والفاعل الذي يعتمد عليه مستقبل السعودية.

مشاركة فاعلة
وأبان الخفرة أن اليابان لها حضور جيد ومتميز في مجال الصناعات البتروكيماوية، والصناعات التحويلية، والمكيفات، والأدوية وفي مجالات تقنية، كما أن لديها مراكز أنشئت للتدريب والتعليم من خلال مؤسسات السيارات المعروفة في السعودية، إضافة إلى معهد متميز لتدريب القوى العاملة أنشأته شركتا البتروكيماويات سابك والتصنيع، وهذا ينتج ويخرج كفاءات متميزة في مجال الصناعات البتروكيماوية.

وأشار إلى أن ما تعول عليه السعودية في الزيارة ليس فقط التبادل التجاري مع اليابان، وإنما المشاركة الفاعلة في مستقبل السعودية من خلال تدريب الإنسان، وفي مجال الصناعة التقنية بصفة أولى، كما أن اليابان تعتبر من الشركاء الرئيسيين مع السعودية، وتحديدا في مجالات التصدير والاستيراد، ومجال التصنيع، وهو ما تعتمد عليه السعودية.


إمكانات مميزة
وحول الاستثمارات السعودية اليابانية وعلى ماذا تتركز أكد الخفرة أن أغلب استثماراتهم مع الجانب الياباني الموجود حاليا يتركز في الصناعات البتروكيماوية، وذلك من خلال المشاركات الموجودة مع سابك، وبعض الشركات السعودية.

وأضاف «نتمنى أن تتطور استثماراتنا مع الجانب الياباني، باعتبار أن السعودية تعد قارة، ولديها إمكانات كبيرة جدا ومتميزة في مجالات لها قيمة مضافة مستقلة»، وهو ما يجب التركيز عليه من خلال القيادات والمصنعين في السعودية، إذ إن كل منطقة من مناطق المملكة لديها ميزة تنفرد بها، وهذا ما يتطلب التركيز عليه في الجانب التصنيعي، والتقني، والكثافة السكانية.




تفعيل الاتفاقات
وأشار الخفرة إلى أن التعاون مع اليابان ليس وليد اليوم، إذ تم تأسيس هذا التعاون منذ عشرات السنين، وأن الملك عبدالله بن عبدالعزيز خلق إطارا قويا في مجال التعاون التقني، ومن ثم جاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وأسس في زيارته الأخيرة للمشاركة الفاعلة والصناعية، ومن ثم جاءت زيارة الأمير محمد بن سلمان لوضع هذه الاتفاقيات موضع التنفيذ، آملا أن تكون المجالات الصناعية والتدريبية والتقنية هي محاور ومستقبل هذه الاتفاقيات.

وحول ما إذا كانت هناك قضايا عالقة بين السعودية والجانب الياباني أكد المهندس الخفرة أنه لا توجد أي قضايا مع اليابان، وإنما توجد مع اليابان بشكل خاص علاقات متميزة، وهي من الدول التي تعتز السعودية بشراكتها التاريخية، كما أن هناك مجموعة كبيرة جدا من الشباب السعودي الذين يدرسون في جامعاتها في المجالات التقنية، مضيفا أن اليابان تعد من الشركاء الفاعلين مع السعودية في قيادة وتفعيل رؤية المملكة 2030.