حذر استشاري ورئيس قسم القلب بمستشفى الملك فهد بجدة الدكتور عثمان متولي من تزايد نسبة انتشار أمراض القلب التي أصبحت تهاجم السعوديين بكثرة، مشبها إياها بإعصار تسونامي حيث تصدرت قائمة أسباب الوفيات في المملكة احتشاء عضلة القلب والأزمة الصدرية ثم الحوادث المرورية، كاشفا عن تسجيل حالات أصيبت بالجلطات وانسداد الشرايين للمراهقين تناولوا أكثر من 4 قوارير مشروبات طاقة بالإضافة إلى حالات تخزين التدخين وقت الإمساك في رمضان بما يفوق 4 سجائر في وقت واحد.
يقول استشاري أمراض القلب لـ»مكة»: إن السعودية هي ثالث الدول الأكثر إصابة عالميا بالسمنة والتدخين بعد أمريكا والكويت بحسب الإحصاءات العالمية، مما زاد الإصابة بأمراض القلب وأكثر أنواعها الأمراض الوعائية وهي الجلطات والاحتشاءات القلبية لعضلة القلب وما تسمى علميا بقصور الشرايين التاجية ومنها احتشاء عضلة القلب الحادة والذبحات المزمنة والذبحة الحادة وهي التي تسبق الجلطة القلبية، وأن أمراض القلب الوعائية هي من أسباب الوفيات الأولى في العالم وفي السعودية وتتمثل في الأزمات القلبية أو الاحتشاء القلبي، أي انسداد الشريان التاجي المغذي لعضلة القلب، وهنالك شريان يميني ويساري والأخير هو الأكبر ويتفرع إلى فرعين يحيطان بالقلب ويغذيان عضلات القلب، حيث إنه يعد أول عضو يحصل على التروية من القلب، وهنالك عوامل كلما زادت ارتفعت نسبة الخطورة في الإصابة بترسب الدهون في الشرايين التاجية والمؤدية إلى ضيقها وبالتالي نقص تروية العضلة وجريان الدم إليها وبذلك تصاب بالانسداد الفجائي إذا ما تنبه المريض بأن هنالك معاناة وآلام صدرية تسبب الذبحة وأن النمط التقليدي للذبحة هو ألم في الصدر قد يكون في منتصفه أو مستقرا في المنطقة اليسرى من الصدر ويأتي عندما يبذل الإنسان مجهودا عضليا فيشعر بالألم الذي ينتشر إلى الكتف الأيسر واليد ويتطلب منه الراحة لأنه عندما يرتاح سوف يختفي الألم، علما أنه قد يأتي بأشكال أخرى من خلف الظهر أو الفكين أو الرقبة بسبب المجهود الذي يتسبب في الضيق الشرياني ويتطلب بذلك علاجا أو تدخلا جراحيا بواسطة القسطرة التشخيصية والعلاجية، ويمكن للمريض أن يميز الذبحة الصدرية المستقرة وغير المستقرة، مما يعني إذا اعتاد المريض على الألم بشكل نمطي غير متزايد فهي مستقرة بالإضافة إلى تعايشه معها لأكثر من ثلاثة أشهر وتدل على أن الضيق مستقر مع ضرورة متابعة المريض، ولكن إن زادت شدة الألم وتكرر، حينها تسمى ذبحة صدرية غير مستقرة والفرصة هنا تزيد إلى احتشاء حاد في عضلة القلب تصل نسبة الوفاة إلى 30 % وتستوجب علاجا إسعافيا.
ويضيف: أما الجلطة هي انسداد كامل فجائي للشريان المغذي لعضلة القلب وهو الشريان التاجي، وأعراضه هي تمركز الألم في منتصف الصدر أو إلى اليسار قليلا ويكون الألم شديدا ومميتا ولا يستطيع الإنسان التحدث أو الالتفات إلى محيطة ويصاحبه تعرق وبرودة وتعب وإرهاق مع تقيؤ، لذلك لا بد من اصطحاب المريض إلى أقرب مستشفى، علما أن تأخر علاجه يعرض المصاب في الساعتين الأولى إلى الوفاة الفجائية بنسبة 25 % وذلك بسبب الاحتشاءات القلبية الحادة.
ويبين متولي أن هنالك تطورا في علاج الأمراض القلبية وأصبحت قسطرة القلب تنقذ كثيرا من المرضى مع مذيبات الجلطات وسرعة الإنقاذ والقسطرة القلبية التشخيصية وفتح الشرايين المسددة والمتضيقة بواسطة البالونات والدعامات الذكية وهي الحديثة المغلفة ونتائجها جيدة.

للحفاظ على صحة القلب:

1- اتباع القرآن والسنة النبوية في تقوية عضلات القلب بالذكر والصلاة.
2- ممارسة الرياضة يوميا لمدة نصف ساعة على خمسة أيام حتى يشعر بالتعرق والخفقان وذلك أقل ما يمكن للمحافظة على القلب.
3- المحافظة على الغذاء المتوازن الصحي الذي لا يعيق الحركة، ويؤدي إلى تخفيض نسبة الدهون والضغط والسكري.
4- محاربة العادات الدخيلة على مجتمعنا وأهمها التدخين بكل أنواعه.
5- عدم الاستجابة للوجبات السريعة غير الصحية مع العلم أن اللحوم المستوردة والمستخدمة في الوجبات السريعة غالبا ما تكون مليئة بالكتل الشحمية.
6- التزام الآباء والأمهات بعدم جلب ما يفسد صحة أبنائهم من الأسواق وعربات التبضع التي أصبحت لا تخلو من المعلبات والأصبغة.
7- نشر ثقافة الحياة الصحية والطعام الصحي بمشاركة جهات متعددة أهمها وزارة التربية والتعليم لتثقيف الأطفال منذ دخولهم الحضانة بالطعام الصحي.