أعلن مستشار الرئيس اليمني عن جماعة الحوثي، صالح الصماد اعتذاره عن الاستمرار في منصبه بعد فشل جهوده في تقديم النصح للرئاسة اليمنية وحكومة بحاح.
وأكد في بيان أمس على “فيس بوك”، أنه بذل كل ما بوسعه خلال الأشهر الماضية للتوفيق بين الحوثيين من جهة والرئاسة والحكومة من جهة أخرى، حرصا منه على تسيير العملية السياسية والخروج بالوطن من محنته.
وأنه سعى لطمأنة جماعته بخطوات ميدانية تعزز الثقة بأن هناك توجها جادا لبناء دولة ومحاربة الفساد والقضاء علی الاستبداد السياسي من خلال الشراكة في أجهزة الدولة.
وأشار الصماد، إلى أن جهود النصح أفلحت في إقناع جماعته “بعدم التصعيد، ومنح الرئيس والحكومة والمكونات السياسية فرصة كافية لزرع الثقة وطمأنة الشعب بأن هناك تغييرا في الوضع نحو الأفضل”، مؤكدا عدم استعداده للتدخل في حل أي إشكال يتعلق بفرض الشراكة أو منعه لأن نصحه لدى الرئاسة لم يجد آذانا مصغية فزاد ذلك من احتقان الثوار، والذين لمست منهم إصرارا على فرض الشراكة ومحاربة الفساد وتثبيت الأمن حتى لا تضيع تضحيات الشعب وبدأت ألمس أن الوضع سيخرج عن السيطرة وسيتسع الخرق على الراقع، على حد تعبيره.
وتأتي هذه الخطوات بعد ساعات على لقاء جمع الرئيس عبدربه منصور هادي مع هيئة مستشاريه أمس الأول، وبعد يوم من توجيه رئيس الحكومة، خالد محفوظ بحاح، انتقادات شديدة اللهجة لجماعة الحوثي، لطريقتها في مكافحة الفساد بعيدا عن الأطر المؤسسية.
وقال بحاح: دعوني أصدقكم القول بأن أي مكافحة للفساد بعيدا عن الأطر المؤسسية المعنية لن تجدي نفعا، بقدر ما ستكرس الفوضى وتشرعن لممارسة الفساد واستغلال المفسدين لهذه الثغرة، للتسلل منها وممارسة عبثهم ونهبهم لمقدرات الوطن وأبنائه.
وأكد أن حكومته “لن تتسامح إطلاقا مع كل من يثبت عليه ارتكاب ممارسة فساد مهما كان موقعه الوظيفي أو القيادي، وأنها ستتخذ مواقف جدية وشفافة ومسؤولة في التصدي لكل حالات وشبهات الفساد”.
وأكد مصدر حكومي أن هذه المواقف تعبر عن أزمة متصاعدة بين الحكومة اليمنية التي شكت مرارا من تدخل واقتحام ميليشيات الحوثي لمؤسسات الدولة، وجماعة الحوثي التي تعد هذا التدخل جزءا من مكافحة الفساد واتفاق السلم والأمن في وقت تبذل فيه الدولة جهودا لمنع فتح بؤر جديدة للحرب والصراع في محافظتي مأرب والجوف عبر اللجنة الرئاسية التي تواصل عملها لتخفيف حدة التوتر بين ميليشيات جماعة الحوثي ومسلحي القبائل في محافظة مأرب.
وفي سياق متصل قتل أمس مواطن في انفجار عبوة ناسفة في مدينة رداع وأدت لحدوث إصابات عديدة بين المارة.
كما سقط عدد من القتلى في صفوف القبائل، وجماعة الحوثي أمس الأول في تجدد الاشتباكات بين الطرفين في مدينة رداع بمحافظة البيضاء، وسط اليمن.
وأكدت مصادر مقتل الشيخ عباد صالح الخبزي والشيخ محمد علي صلاح الذهب ونجله أمس الأول بانفجار لغم بسيارة خاصة كانت تقلهم بالقرب من جبل العليب في قيفة برداع، وأن عددا آخر من جماعة الحوثي قتلوا بتفجيرين متزامنين، الأول استهدف طقما بمنطقة صرار العشاش، والثاني بكمين مسلح استهدف طقما في بني صرار في قيفة رداع بالبيضاء.