على امتداد الساحات المحيطة بالحرم المكي تقف نسوة في أيديهن أكياس صغيرة من القمح أو العدس يبعنها لقاصدي البيت العتيق، كي ينثرنها لأسراب الحمام التي تملأ المكان.
وفي الوقت الذي يجد بعض الأهالي أن بيع الحبوب قرب الحرم طبيعي ولا يثير القلق، يدعو آخرون إلى منعه لأنه يؤثر سلبا على أعمالهم.
واعتبرت أمجاد مؤذن التي كانت تشتري حبوبا قرب الحرم، أن بائعات الحبوب ظاهرة جيدة، لأنهن يسهمن في زيادة عدد الحمام وأجر من يطعمها، مستشهدة بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم «في كل كبد رطبة أجر».
أما بائع الملابس أبو أسيل، فأكد أن وجود بائعات الحبوب أمام محله يسبب ضررا لأصحاب المحال لما يتركه الحمام من أوساخ تلوث المكان.
إحدى البائعات ذكرت أنها تتواجد في الموقع برفقة أمها وابنتها يوميا منذ السابعة صباحا وحتى الـ11 ليلا، مشددة على أن عملها لا يؤذي أحدا، بل إنها تسهم في زيادة أجر زائري البيت الحرام عبر إطعام الطيور.
وأشارت إلى أنها تبيع كيس العدس بريال واحد، وكيس القمح أو الذرة بريالين، ولا تكسب من وراء ذلك كثيرا.
«الأمانة» تلاحقهن
وقال المتحدث باسم أمانة العاصمة المقدسة عثمان أبو بكر مالي إن جهودا كبيرة تقوم بها البلديات الفرعية لمنع ظاهرة بيع الحبوب عشوائيا، مشيرا إلى أن فرقا رقابية تسعى لمنع البائعات ومخاطبة الجهات الأمني؛ لأن معظم البائعات من المخالفات لأنظمة الإقامة.
وبشأن توفير أماكن مناسبة لوضع الحبوب للحمام، أكد مالي وجود حدائق عامة أنشأتها الأمانة، وهي مكتملة الخدمات وتنتشر في كافة أحياء مكة المكرمة، موضحا أن أسراب الحمام تتجمع فيها على غرار ما يحدث في معظم المدن العالمية، وتخصص فرق نظافة لمتابعتها أولا بأول.