شهد المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية تذبذبات عالية خلال تعاملات أمس، وذلك بعد صدور النتائج المالية لبعض الشركات المهمة بالسوق مثل "ينساب والبنك الفرنسي" ليتراجع السوق في نصف الساعة الأولى بأكثر من 75 نقطة. ليعود بعد ذلك لتقليص تلك الخسائر ويغلق عند مستويات 8711.87 نقطة خاسرا 2.8 نقطة.
يذكر أن المؤشر العام استطاع العودة إلى المناطق الخضراء وتسجيل مستويات سعرية جديدة خلال العام الحالي عند 8726 نقطة، كأعلى نقطة سجلها منذ أكثر من 53 شهرا.
وقد شهدت تداولات أمس صفقة خاصة على أسهم شركة "وفاء للتأمين" بقيمة 5.25 ملايين ريال وبكمية تداول بلغت 75 ألف صفقة بسعر 73.25 ريال.
وحول أداء السوق فقد شهد تباينا مائلا إلى السلبية بعد أن تراجعت أسهم 93 شركة مقابل 42 سهما.
وفي حديثه لــ"مكة" ذكر فضل البوعينين المحلل الاقتصادي أن القطاعات القيادية ستلعب دورا إيجابيا في أداء السوق خاصة وأن التوقعات تشيرا إلى تحسن النتائج المالية وخاصة قطاع المصارف والبتروكيماويات.
وبين البوعينين أن أسهم قطاع البتروكيماويات ستشهد تحسنا في ربحية أسهمها بعد ارتفاع أسعار البتروكيمكلز عالميا، مشيرا إلى أن كثيرا من بيوت المال وشركات الاستثمار ركزت على نتائج القطاع ونمو الأرباح.
وواصل البوعينين حديثه عن أداء القطاع قائلا إنه وعلى الرغم من الجانب الربحي والإيجابي للقطاع إلا أن هناك تحديات قد تعيق حركة نمو القطاع والمتمثلة في تغير أسعار القيم عالميا والغاز الصخري، والمتزامنة مع دخول شركات جديدة في بعض الدول العالمية المستهلكة.
وأشار المحلل الاقتصادي إلى أن الوقت قد حان لعملية اندماجات لمواجهة التحديات والوقوف أمام الشركات الكبرى ورفع كفاءة العمل، مبينا أن عقد الاندماجات مثل "سبكيم و الصحراء" يعتبر استراتيجيا لصناعة تحكم بلغة الكبار.
وأوضح البوعينين أن السوق السعودي لم يستطع بناء نفسه من جديد رغم النمو الاقتصادي وحركة الإنفاق الحكومي، بالإضافة إلى تحسن الاقتصاديات العالمية والأسواق المالية والتي شهدت ارتفاعات تفوق 200%، مبينا أن الجهات المعنية يقع عليها العبء الأكبر تجاه السوق.
وأوضح عبدالرحمن العرعور المحلل الفني للأسواق المالية لــ"مكة" أن السوق دخل في مرحلة التشبع في الشراء خاصة بعد الارتفاعات المتواصلة لأكثر من 1200 نقطة تقريبا.
وأشار إلى أن هذه الارتفاعات التي كانت منذ 3 أشهر مقبولة ومنطقية وخصوصا التي تشهدها المصارف والبتروكيماويات،مبينا أن هذه الارتفاعات لن تستمر طويلا وقد تنتهي الموجة الصاعدة بعد الانتهاء من النتائج المالية 2013.
وأضاف العرعور أن أهم مستويات الدعم للسوق خلال الفترة المقبلة تقع بين مستويات 8500 و8625 نقطة، وتهدئة المؤشرات التقنية والعودة مجددا للارتفاع.
الأسهم السعودية: تذبذبات عالية وتراجع نقطي طفيف وسيولة ثابتة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
