لم يحظ مشروب بما حظيت به القهوة من اختلاف على مر تاريخها الذي يمتد لآلاف السنين، فلقد اكتشفت حبوب البن في بلاد الحبشة «إثيوبيا الآن» وانتشرت منها إلى عدد من الدول الأفريقية ثم انتقلت إلى اليمن ومنها إلى باقي الدول العربية والعالم، وطاردت الإشاعات المشروب الأكثر انتشارا في العالم الذي أصبح يقدم بأكثر من مئة طريقة فأصبحت متهمة بأنها تسبب الإدمان والهياج والعصبية الشديدة.
فمنعت في مكة المكرمة عام 1511م وفى القاهرة عام 1532م وصدر فرمان عثماني بإعدام من يشربها في عهد الخليفة مراد الرابع... وامتد المنع إلى أغلب الدول الأوروبية بعد ذلك.
وفى نهاية القرن الماضي كانت الدراسات والأبحاث العلمية تؤيد تلك المعلومات عن القهوة فهي ترفع الضغط وتزيد من اضطراب نبضات القلب مما يؤدي إلى ضرر القلب وتؤدي إلى تصلب الشرايين وتهيج الجهاز العصبي... وغير ذلك كثير.
وفي العقدين الأخيرين تبدلت نتائج الأبحاث إلى النقيض فهي تقوي القلب وتحمي الشرايين وتحمي من الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وتحمي من مرض الزهايمر وتخفض من الإصابة بالسرطان وتحمي الكبد... وأيضاً غير ذلك كثير. وتقبل كثير من الأطباء هذه الأبحاث بارتياح فأغلبهم من عشاق القهوة، وثار تساؤل مهم: ترى ما الذي بدل نتيجة الأبحاث العلمية إلى النقيض؟!!... وهل وصل تأثير لوبي صناعة القهوة إلى قلب مراكز العالم البحثية؟!! (فكثير من الأبحاث التي أجريت على أنواع كثيرة من الأدوية الجديدة والتي تنتجها شركات أدوية عملاقة تم تغيير قواعد وخطط البحث العلمي لتخرج نتائج أولية تشير إلى كفاءة هذه الأدوية وأمانها... ولم تمض إلا سنوات قليلة لتظهر خطأ النتائج الأولية وتمنع هذه الأدوية من التداول لخطورتها على صحة الإنسان) وتبقى الحكمة العربية الخالدة «كلما زاد عن حده انقلب إلى ضده»... عفواً
قهوتكم رائعة هل من الممكن فنجان سادس.