عندما عين الأمير خالد الفيصل وزيراً للتربية والتعليم قلت إن الرجل سوف يعيش في بئر مليئة بالعقارب القاتلة، لمعرفتي أن هذه الوزارة تحتاج إلى وزراء وليس لوزير فحسب، لما بها من فساد ومفاسد وإفساد، أفسدت تربية وتعليم أبنائنا وبناتنا، جعلت الواحد منهم يتخرج من الثانوية العامة لا يعرف كتابة خطاب لطلب وظيفة، وجعلته إنسانا كسولا ويعشق الدلع والرفاهية، وهذا الواقع يصيبني بالكآبة.
لقد سمعت صرخة في الجو الخانق الصامت، وما زالت في أذني من تدني وتدهور التعليم.
المرحلة التي يعيشها العالم لها مطالبها وضغوطاتها وشروطها وقواعدها، ونحن في عصر له إفرازات خطيرة للغاية.
لكي ينجح الأمير خالد الفيصل في إدارة هذه الوزارة المهمة أتمنى عليه أن يقوم بعمل تاريخي وجبار وحضاري وتنويري، وهو تنفيذ مشروع (القراءة للجميع).
ويطبق فعلاً على الأرض مثل تجربة سوزان مبارك في مصر.
يجب أن تمارس الدولة كل ضغوطاتها لتجعل المواطن السعودي (قارئا)..وهذا يتطلب القليل من التفكير العقلاني والعلمي والواقع.
بالقيام بعمل (كشك القراءة)، بحيث ينتشر على كل رصيف بالمدن السعودية.
وتطبع كتب القراءة المناسبة لكل مرحلة عمرية، بحيث يكون الكتاب (شعبيا) ..ورخيص القيمة، ولا يوزع مجاناً.
ثم تدرج مادة ضمن مقررات المناهج لكي يمتحن الطالب والطالبة في أي كتاب يختاره في نهاية كل شهر.
وتكون الموضوعات المطروحة تعمل على تفتح الأفق عند المتلقي، ومعلوماتها عصرية يحتاجها الطالب والطالبة.
أزعم أن هذا المشروع سوف يرفع مستوى سقف التفكير عند الإنسان السعودي.
آمل التفكير الجاد في هذا المشروع الذي يجب أن يدعم من المؤسسات الوطنية الكبرى بالوطن، وأعني البنوك والشركات الكبرى وغيرها.
أتمنى أن يأتي ذاك اليوم الذي أرى الشباب السعودي يقف في طوابير أمام (كشك القراءة) ومواقف الباصات وغيرها.
فلا يستطيع المرء أن يتجاهل الصلة القائمة بين القراءة والمستقبل.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.