اشتراطات وزارة الإسكان للحصول على سكن أو قرض أو أرض وقرض لا تبدو واقعية ولا حتى منطقية في بلد يتجاوز فيه من لا يملكون منازل أكثر من 65 % بحسب التقديرات المتحفظة جدا، فشرط ألا يكون أحد أفراد الأسرة مالكا لسكن أو سبق وكان يملك سكنا خلال الخمسة أعوام السابقة لطلب الحصول على سكن غير منطقي، هذا بالإضافة لسن المتقدم 25 عاما على أقل تقدير ولديه عائلة.. أنا هنا أتساءل عن هذة الآلية، ومن وضع تصورها؟ وهل فعلا بظروف الاحتياج وأزمة السكن الراهنة التي يعانيها المواطن يمكن فرضها والعمل بها؟ حقيقة أسئلة كثيرة يضج بها رأسي أيضا عن المستحقات للسكن من النساء المواطنات، وفيما إذا كن أيضا مطالبات بوجود عوائل لديهن ولم يسبق وتملكن هن أو أحد أفراد الأسرة مسكنا، خاصة إن كانت متزوجة سابقا من مواطن يملك سكنا أو أنها كانت مستفيدة من سكن، ولظروف اقتصادية أو معيشية اضطرت لبيعه بسبب التزامات مالية صعبة..لا أعرف من يسأل عن هكذا اشتراطات لا تبدو واقعية على الأقل في ظل هذة النسبة العالية من السعوديين والسعوديات ممن لا يملكون سكنا في البلد!! وهل المرأة الأرملة أو العزباء من دون عائلة تعامل بنفس الاشتراطات التي لا تبدو أبدا منطقية في ظل الإمكانات التي سخرتها الحكومة للوزارة.. قناعتي أن هكذا اشتراطات تسأل عنها الوزارة، وليس الحكومة، خاصة أنها تبدو صاحبة المبادرة في اقتراح هذة الآلية على الحكومة.. السؤال هنا، أين مجلس الشورى عن هكذا مشروع وطني يشغل بال وحياة كل هذا الكم من المواطنين بلا سكن؟! أولم يكن من الطبيعي أن يفتي مجلس الشورى في هكذا موضوع بالغ الأهمية بوضع تشريع يحلحل هذة الأزمة الطاحنة، لا أن يوكل لوزارة الإسكان العظيمة تلك المهمة..
حقيقة أتمنى أن يتحرك مجلس الشورى لتقنين هكذا ممارسة لن تحقق أهداف الحكومة، ليملك كل مواطن لا سكن له، سكنا يليق بدولة غنية ولله الحمد.