اختلفت آراء منسوبي وزارة التعليم العالي فيما يتعلق بترشيح طلبة تخصصات اللغات الأجنبية، بمطالبتهم بقبول مشروط لحصولهم على الترشيح لبرنامج الابتعاث الخارجي.
وبعد توفير الطلبة للمتطلبات اللازمة لإكمال إجراءات الحصول على الترشيح، رفضت الوزارة استلام القبولات الجامعية المشروطة لجميع الطلبة بحجة عدم تكفل الوزارة بدراسة الطالب لمعهد اللغة، وتم إبلاغهم بهذا الشرط بعد تسليم الضمان المالي المشابه للطلبة المرشحين سابقا للابتعاث، والذي يثبت ترشيحهم للابتعاث ويتكفل بدراسة اللغة والماجستير، إذ لم ينص نظام منشور على موقع الوزارة بمنع الطلبة المتخرجين من جامعات سعودية من دراسة مرحلة اللغة للابتعاث، ويشمل ذلك تخصص اللغات الأجنبية.
وذكر من خلال الأسئلة الشائعة بموقع الوزارة، أنه يمنع من فترة دراسة اللغة من سبق له الدراسة في دولة ناطق باللغة.
وأشارت أحلام محمد – خريجة لغة إنجليزية من جامعة أم القرى-، إلى أنها حصلت على قبول جامعي مشروط باللغة من أحد الجامعات الأمريكية وفقا للضمان المالي الذي ذكر فيه تكفل الوزارة بمصاريف اللغة، ورفض هذا القبول بسبب عدم تكفل الوزارة بتكاليف دراسة سنة اللغة، وأنه لم يتبق وقت كاف للقبول النهائي، إذ إن الفترة التي سمحت إحضار القبول خلالها شارفت على الانتهاء، وبداية مرحلة جديدة للابتعاث.
وقالت امتنان عبد الله -خريجة اللغة الإنجليزية من جامعة جازان-: «عدم قبول دراستنا لمعهد اللغة خلال فترة الابتعاث في غير مصلحتنا الدراسية، حيث إنني خريجة أدب إنجليزي بالمسمى لأن قسم الإنجليزي بالجامعة غير مؤهل لتدريس اللغة الإنجليزية، فأربع سنوات لم يطلب منا أي تطبيق عملي لممارسة اللغة واقتصر دور الجامعة على المحاضرات النظرية».
وأبانت شيماء أحمد، أن الجامعات الأجنبية لا تعتبر طلبة اللغات الأجنبية المتخرجين من دولة غير ناطقة باللغة، مؤهلين لغويا إلا بدراسة معهد اللغة واجتياز اختبار (TOEFL وIELTS)، وهذه لا تتوفر بخريجي اللغات من الجامعات السعودية، ولا تتكفل الوزارة باختبارات اللغة للطلبة الموجودين بالسعودية، حيث إن تكلفة إجراء الاختبارات تتجاوز 800 ريال ولا يسعفهم الوقت للاستعداد لها، وهناك بعض من الطلبة المتفوقين لا تسمح لهم ظروفهم المالية بإجراء هذه الاختبارات.
وتزامنا مع استياء طلبة اللغات المرشحين للابتعاث برفض قبولهم، استلمت جامعة جازان أمس الأول، ملفات الذين أخفقوا في اختبار المعيدية لقسم اللغة الإنجليزية لابتعاثهم على حساب الوزارة بعد حصولهم على استثناء لابتعاث هؤلاء المتقدمين، وذلك لما يعاني منه القسم من نقص كوادر أعضاء هيئة التدريس وفقا لما صرح به مصدر مسؤول بالجامعة.
إلى ذلك، «مكة» تواصلت مع الناطق الإعلامي لوزارة التعليم العالي الدكتور محمد الحيزان، عبر الرقم المباشر للوزارة الهاتف النقال، إلا أن الرد لم يأت حتى إعداد هذا التقرير.