حركات أشبه بـ»البهلوانية» يؤديها بعض الشباب داخل قاعة جلسات منتدى جدة الاقتصادي بهدف كسر حاجز الملل، وتمضية الوقت سريعاً دون الشعور به، خاصة أن معظمهم مكلفون بحضور الجلسات والاستماع إليها، باعتبار أن ساعات حضورهم تندرج ضمن الساعات التدريبية المحتسبة لهم خلال دراستهم الجامعية.
وعلى الرغم من أن المحور الأساسي لمنتدى جدة الاقتصادي لهذا العام يتمثل في «الإنماء من خلال الشباب»، غير أن بعض الحضور الشبابي يرون أنهم لم يجدوا ما يريدونه في جلسات المنتدى، مبررين ذلك بعدم تقبلهم للطرق النمطية في مناقشة القضايا المهمة التي تمسهم.
الشاب محمد الزهراني، يرى أن طريقة الإلقاء المتبعة من قبل معظم المتحدثين في جلسات المنتدى، تعد سبباً في إدخال الملل إلى نفوس الكثيرين من الشباب الموجودين، مما يجعلهم يفعلون أي شيء لقضاء الوقت.
ويقول لـ»مكة»: «هناك محاور مهمة جداً تمسّنا كشباب، ولكن طريقة مناقشتها ليست محببة لدينا، فنحن بحاجة إلى الطرق التفاعلية بين المتحدث والجمهور كي نتمكن من تقبّل النقاشات بصدر رحب».
ويشير إلى أن إلزامية الجامعات وبعض الشركات للطلاب والموظفين تحت التدريب بحضور جلسات المنتدى، من شأنها أن تزيد من محاولات «الهرب» بالعقول عن طريق استخدام أية طريقة، مبيّناً أن «تصوير الذات» بكاميرا الهواتف النقالة أبسط الطرق المستحبة بين الشباب.
في حين يلجأ صديقه فراس الحريري إلى فتح باب المحادثات مع أصدقائه بواسطة الـ»واتس اب» أو «تويتر» أو «فيس بوك»، دون أن يغفل عن إطلاق الكثير من النكات على الموجودين من زملائه المجبرين على التواجد في صفوف حضور الجلسات.
وقال لـ»مكة»: «لست متفائلاً من ناحية مناقشة قضايانا، فمعظم المتحدثين باسم الشباب يسعون لتحقيق الشهرة فقط، خاصة أننا لم نر حتى الآن ما يزيد من فرص تطوير الشباب على أرض الواقع، الأمر الذي يجعلني لا أعير اهتماماً للإنصات إليهم»، بينما تؤكد بيان محمود أن حركاتها داخل قاعة الجلسات لا تتعدى التقاط صور تذكارية مع صديقاتها بواسطة الكاميرا الأمامية لهاتفها النقال، ومن ثم تنزيلها على صفحتها في «فيس بوك».
وتقول لـ»مكة»: «ما أفعله ليس بهدف إحساسي بالملل، وإنما لأوثق حضوري في محفل مهم كـ»جدة الاقتصادي»، إضافة إلى رغبتي في تجديد نشاطي الذهني لاستيعاب ما يقال في الجلسات، وذلك من خلال أخذ «فاصل» للتصوير، أو حتى المراسلة الـ»واتسابية» السريعة.