أبدى مسؤولو الأندية التي طال غيابها عن اللعب التنافسي بعد التوقف الإجباري لدوري جميل، تذمرهم من الوضع الذي عاشوه خلال الشهر الماضي مشيرين إلى أن تلك الفترة أضرت بفرقهم وأسهمت في انخفاض لياقة لاعبيهم، وأبعدتهم عن حساسية المباريات، مؤكدين أن هذا الأمر سينعكس سلبا على فرقهم، خاصة أن هناك نحو ستة أندية لم تتأثر بهذا التوقف، حيث شارك أربعة في دوري أبطال آسيا واثنان في كأس الأندية الخليجية.

تنسيق أفضل

وأوضح المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي البرتغالي بيريرا، أن مثل هذه التوقفات تفقد الفريق الانسجام وتبعد اللاعبين عن أجواء المباريات وهذا سينعكس سلبا لنا كجهاز فني ولاعبين، وقال: ما نفعله مع اللاعبين بعد التوقف، يشبه ما يحدث عند بداية الموسم، كنت أتمنى أن يكون هناك تنسيق أفضل لعمل برامج مسبقة متساوية بين الفريق، ومن غير المعقول أن يكون هناك فريق جاهز ويلعب أسبوعيا مباراة، وآخر متوقف عن اللعب نحو الشهر، كنت أتمنى ان نلعب أسبوعيا مباراة، ودائما اللاعب المحترف يكون في أوج عطائه عندما يلعب مباريات رسمية متواصلة دون توقف، ولكننا في الأخير نرضخ لما يقره المسؤولون عن كرة القدم.

راحة سلبية

وأكد المشرف على الفريق الأهلاوي سابقا طارق كيال أن فريقه قد يكون أكثر الفرق تضررا وتوقفا في هذه الفترة تحديدا، وقال: أعتقد أنها لظروف الكل يعرفها من مشاركات منتخبنا الوطني أمام إندونيسيا وبعض أنديتنا في دوري أبطال آسيا والبطولة الخليجية، وهذا بطبيعة الحال سيؤثر على الأهلي وعلى الفرق التي لم يكن لديها مشاركات، وأضاف: مدرب الأهلي منح اللاعبين راحة ولم يلعب أي مباراة ودية، واكتفى فقط بمباراتي ثمن وربع نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين خوفا من تعرض لاعبيه للإصابات، واستدرك: المدرب الجيد هو من يستغل هذا التوقف وينظم برنامج يحتوي على مباريات ودية لإبقاء اللاعبين في أجواء المنافسات، ولكن ما يحصل أن لكل مدرب طريقته، والبرتغالي بيريرا لديه آلية معينة اتبعها طوال الأيام الماضية ظهرت نتائجها في مباراة العروبة بكأس الأبطال والتي حقق فيها فوزا مستحقا نقله إلى دور الـ8.

التقاط أنفاس

ويرى المتحدث الرسمي بنادي الاتفاق محمد الصدعان أن فترة التوقف جاءت في مصلحة فريقه لالتقاط أنفاسه، حيث كانت فرصة لمدرب الفريق الجديد الروماني إيوان أندوني للتعرف على الفريق بشكل أفضل باعتبار أن التعاقد معه جاء في وقت متأخر من منافسات الموسم الحالي، وقال: فترة التوقف تعد إيجابية لفريقنا الذي يمر بحالة تذبذب، بعكس الفرق التي كانت تقدم مستويات ونتائج جيدة لأننا في الاتفاق تعاقدنا مع الروماني أندوني قبل مباراة النصر في الجولة 22، وهو حضر قبل المباراة بيوم واحد فقط ثم تلتها مباراة العروبة مباشرة ومباراة الدرعية في كأس خادم الحرمين الشريفين التي كانت قبل لقاء الفتح في ذات البطولة بخمسة أيام فقط، لذلك أستطيع أن أقول إن فترة التوقف كانت إيجابية للمدرب، تنتظرنا مباراة مهمة أمام الفتح في الجولة المقبلة وأعتقد أن المدرب سيكون قد استثمر هذه الفرصة ووقف على قدرات لاعبيه وإمكاناتهم.
وأضاف: حاولنا تنظيم مباراة ودية للفريق خلال تلك الفترة ولكن ظروف انشغال فرق الدرجتين الأولى والثانية بالدوريات صعب علينا المهمة، الأمر الذي دفع مدرب الفريق إلى عمل معسكر داخلي لتكثيف التدريبات الصباحية والمسائية مع إجراء مناورات متنوعة.

تحسين صورة

وفي النهضة أوضح مساعد مدرب الفريق يوسف الغدير أن فترة التوقف جاءت سلبية على الفريق عازيا الأمر للتطور الذي كان يشهده في الآونة الأخيرة، وقال: كان الفريق يسير بشكل إيجابي وبأداء متطور سواء على مستوى النتائج أو المستويات وقدم في مباراته الأخيرة أمام الاتحاد في كأس خادم الحرمين الشريفين مستوى متميزا وكان قريبا جدا من التأهل، ولكنه فرط في المحافظة على تقدمه في الدقائق الأخيرة للوقت الأصلي رغم ظروف النقص التي عاناها، وأضاف: جاءت فترة التوقف سلبية على الفريق، مما قد يؤثر عليه في مباراته أمام العروبة غدا خاصة أنه عجز عن إقامة لقاء ودي في فترة التوقف لعدم وجود إمكانية مع فرق المنطقة.
وتابع: ندرك أن الفريق في طريقه إلى دوري ركاء، ولكن كنا نطمح أن يواصل تقديم المستويات المتميزة التي ظهر بها أخيرا والتي جاءت متأخرة مع الأسف، ولكن الهدف يبقى الإعداد مبكرا للموسم المقبل وتحسين الصورة قبل نهاية الموسم الحالي.