يتصيدون زبائنهم من أبواب المقابر، ليبحثوا عن الثراء وسط سراديب العزاء، وليفتح لهم الحزن باب رزق من خلال استئجار بعض الأشخاص، يجلبون الزبائن لمحلاتهم التي تبيع مستلزمات الأفراح والأحزان، من كراس وصيوانات وغيرها.
قاسم سعود بائع في أحد محلات مستلزمات المناسبات، أشار إلى أن الأسعار تختلف على حسب الحي الذي يقام فيه العزاء، والحالة المادية لأهل المتوفى، مضيفا أن هناك محلات تستغل حزن أصحاب العزاء ووقتهم الضيق لترفع الأسعار، لأن أهل المتوفى عادة لا يجادلون كثيرا في الأسعار.
وقال المواطن عبدالله الحربي «إن معظم المحلات العاملة في هذا المجال تعتمد على عدد من الأفراد توظفهم لرصد حالات العزاء في الأحياء وعند المقابر، ليستقطبوا الزبائن، مقابل نسبة محددة يتقاضونها عن كل زبون».
فيما عد شرف أحمد «متسوق»، أن تلك المحلات ذات أهمية كبيرة في منطقة الحجاز وبالتحديد في أوقات العزاء، إذ يعد نصب صيوان العزاء للرجال في ساحات المنازل من أبرز العادات والتقاليد الحجازية، مما يستدعي الاستعانة بمحلات بيع المستلزمات، ليقوموا بتجهيز الساحات للمعزين وفرشها وتجهيزها بالكراسي وأعمدة الإنارة، ومنهم من يستعين بالصبابين ليعدوا الشاي والقهوة لمن حضروا لتأدية واجب العزاء، وكل هذه الخدمات توفرها محلات بيع مستلزمات الأفراح الأحزان، وهي منتشرة في أغلب الأحياء المكية.
ويرى المتسوق عبدالله الحسني أن حاجة الناس لمحلات بيع مستلزمات الأحزان والأفراح أصبحت قليلة، وذلك يعود إلى انتشار المواقع التجارية والأسواق الكبرى التي توفر كل ما يحتاجه الناس ويختصر الوقت والجهد، مما دفع بعض أصحابها إلى تغيير نشاطهم التجاري.