قال المدير العام في صندوق الموارد البشرية إبراهيم المعيقل إن المنشآت في السعودية تطلب للتوظيف مَلاكا وليس موظفا، مشيرا إلى أنهم يطلبون موظفين يتقنون جميع المهارات كالإلمام بالحاسب الآلي واللغة الإنجليزية وغيرها من المهارات.
وأضاف خلال المناقشات في جلسة «تطوير المهارات التأسيسية والمحافظة عليها» أنهم يتشددون في مثل هذه المتطلبات بحكم أنه سعودي، وعندما لا تتوفر يطالبون بمنح التأشيرات لاستقدام العمالة الأجنبية.
وشدد المعيقل على أنه يجب أن تتحطم هذه القاعدة وتتيح المنشآت للمواطنين الالتحاق، ومن ثم تدريبهم على رأس العمل، فلا يوجد موظف جاهز بل موظف مستعد للتدريب، مبينا أنه لا يوجد أفضل من تأهليهم على رأس العمل، حيث يصبح قادرا على التدرب بشكل سريع، والمنشآت لديها القدرة على القيام بذلك.
وأوضح أن الباحثين عن العمل أفراد، وهناك فروقات فردية بينهم، ولكن مع التدريب والتأهيل الجيد ستكون المخرجات على قدر التطلعات.
وأشار إلى أن الشباب السعودي قادر على الإبداع متى ما أتيحت له الفرصة، وأكبر دليل على نجاحهم استخدامهم لليوتيوب وتويتر من غير تدريب حيث شاهدنا نماذج مشرفة منهم استغلوا هذه الوسائل في أعمالهم الخاصة.
وأكد المعيقل في الجلسة وجود 300 ألف وظيفة يشغلها السوق السعودي سنوياً من خريجي التعليم، يحمل 60 % منهم شهادات غير مطلوبة من القطاع الخاص، مما يلقي بظلال ثقيلة على حامليها، مشيراً إلى أن المشكلة تتضاعف لدى الإناث.
وأعلن المعيقل، عن مبادرة لمحاولة إكساب مهارات للطلاب في وقت مبكر، وقال: تعمل وزارة العمل حاليا مع عدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص لحل جزء كبير من الإشكاليات التي تواجه التوظيف، ونتوقع أن تستمر هذه المبادرة لسنوات طويلة وسيبدأ تطبيقها على طلاب الثانويات المتحمسين من خلال أخذ مقررات مهارات عملية حتى يتخرج الطالب بشهادة ثانوية، إضافة إلى دبلوم أو أكثر من ذلك.
وأوضح الدكتور فيصل إبراهيم العقيل مدير إدارة التطوير بشركة مواد الإعمار القابضة خلال حديثه لـ»مكة» أن الإحصاءات الأخيرة تشير إلى أن نسبة البطالة في العالم العربي وصلت إلى 20 مليون عاطل، وبانطلاق منتدى جدة الاقتصادي 2014 لمناقشة قضية البطالة، فإنه بذلك يلامس واحدة من أخطر القضايا التي تعاني منها مجتمعاتنا العربية، ونتمنى أن يخرج بالفائدة لشبابنا الواعد.