قناعتي أن منظومة التفكير في هيئة الإذاعة والتلفزة الوليدة هي من يحتاج الالتفات إليها قبل طرح بضائعها على الجمهور.. وقناعتي أنه طالما نفس الفكر البيروقراطي العام مستزرع في أركان ورؤوس من هم معنيون بإدارتها فلا نؤمل كثيرا في أن يتحول مذياعنا وتلفزيوننا العزيز للرقم ٥ا و٦ا وحتى ١٠ في قائمة المشاهدة داخل الحدود.. منظومة التفكير ترتبط بوجود تصور مهني في كل شيء بدءا من سلم الوظائف والاختصاصات مرورا بمعايير التصنيف للكوادر بمعايير السوق الإعلامية التجارية نهاية بأساليب العمل والإنتاج ودورات العمل اليومية.. واستمرارية الهيئة في طرح بضائع مسجلة وتقليدية وتفتقر للإبداع والتجديد ومحررة من بيروقراطية الأداء وأساليب العمل المعهودة التي جعلت من جمهورنا الوطني يضرب عرض الحائط بالمتابعة والمشاهدة لوسائل اتصالنا الجماهيرية وبشكل مخجل أن نذكر ترتيبها في قائمة اهتمامات جمهورنا هنا والآن.. العديد من الدراسات المتخصصة تكشف عن ضعف بل وفقر اهتمام الرأي العام السعودي بما يضخه تلفزيوننا العزيز أو حتى البرامج الإذاعية التي يبدو أنها أصيبت في مقتل مع ثورة أقنية الإف إم وهو تحدٍ في نظري لن يزاحم إلا بخطوط إنتاج مرتبطة بتفكير طليعي يليق بوعي جمهور اليوم ويواكب وعي الناس السياسي والاجتماعي /الاقتصادي.. حقيقة إذا كان الإخوة في الهيئة سيستمرون في إنتاج بضائع محنطة وغير مشوقة وإبداعية وتعطي مساحات حرية بأسقف مواكبة لثقافة الشارع السعودي بمعايير وشروط العمل الإعلامي الاحترافي المتابع من قبل السعوديين.. المسألة أتمني ألا يأخذها القائمون على الهيئة بحساسية وإنما بمسؤولية عن رأي عام وطني نابه ونشط وولائه لوطنه مع موجات البث التجارية التي أصبحت تعبث حتى في همومنا وقضايانا المحلية وبشكل أشبه ما يكون بالتحريج على أوضاعنا لا حلحلتها ومعالجتها بالشكل الذي يحفظ لكياننا مواطنيه ويعيد الثقة في تلفزيوننا وإذاعتنا لصالح البلد على المديين القريبين والبعيدين..
[email protected]
على الهواء
عبدالله الطويرقي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
