اعترف مهاجم الاتحاد الشاب عبدالفتاح عسيري بأنه تلقى أكثر من عرض من أندية كبيرة للانضمام إلى صفوفها قبل التوقف الأخير للدوري، مشيرا إلى أنه لن يلعب لغير العميد الذي نسج خيوط تألقه ونجوميته في الوقت الذي تخلى عنه الأهلي والهلال، معلنا عن ثقته الكبيرة في نفسه وأحقيته في الانضمام لمنتخب بلاده في الفترة المقبلة التي ستشهد عودته بلا رجعة للأخضر عقب الانتهاء من بطولة الأمم الآسيوية التي أكد عسيري أنها ستشهد وصول الأخضر لدور الثمانية رغم الخسارة الأولى من الصين، مشيدا بزملائه اللاعبين في (الإتي) الذين استحقوا الانضمام إلى المنتخب بعد ظهورهم بمستوى متميز في منافسات دوري جميل.

1 - تألقت مع الاتحاد وفرضت نفسك بقوة في الفترة الماضية، فما السبب في ذلك؟

الحمد لله الذي منحني العزيمة والقوة وروح التحدي لإثبات جدارتي بفريق الاتحاد الأول وسط نجوم كبار أمثال محمد نور وأحمد عسيري ومحمد أبوسبعان وأسامة المولد وراشد الرهيب.
تلك المجموعة التي كان وجودها بالفريق أكبر فائدة لي، حيث حرصت كل الحرص على أن أكون نجما مثلهم، فبدأت أتعلم منهم الكثير وخاصة الكابتن محمد نور الذي لم يبخل علي بنصائحه وتوجيهاته لي، خاصة في المباريات الصعبة.


2 - وما الجميل الذي قدمه لك نادي الاتحاد وتسعى لرده إليه؟

الاتحاد أنقذني من اليأس، وهو الذي صنع عبدالفتاح عسيري وجعلني نجما وهدافا وأحد لاعبي المنتخب الوطني الأول بعد رحلتين قاسيتين من المعاناة مع ناديي الأهلي والهلال، فالأهلي تخلى عني عندما كنت لاعبا بالأكاديمية رغم حبي الجارف له ورغبتي الشديدة في ارتداء شعاره إلا أنني فوجئت بتجاهل تام وعمري لم يتجاوز الـ 12 عاما.
ودفعني حبي لنجمي المفضل محمد الشلهوب لأن أرتدي فانلة الهلال، وبالفعل التحقت بفريق الناشئين، إلا أنني فوجئت أيضا بعد فترة قليلة باستبعادي من الفريق رغم إعجاب سامي الجابر بي ورغبته الشديدة في وجودي بالهلال، ولكن كنت خارج حساباتهم إلى أن انتقمت لنفسي عندما هزمت الهلال والأهلي مرتين وأنا ألعب بصفوف نادي حطين الذي كان بوابة الانطلاق لي تجاه نادي الاتحاد الذي أعطاني الشهرة والنجومية والأضواء وحب الجماهير التي هتفت باسمي مرارا وتكرارا.


3 - وما تعليقك على رغبة النادي الأهلي في ضمك لصفوفه في الفترة الحالية؟

أحمد الله على أنني أصبحت من اللاعبين المطلوبين للأندية الكبيرة، وهو شرف كبير لي، وبالفعل تلقيت بعض العروض للعب للأهلي، ولكن لن أشغل بالي في الفترة الحالية بالانتقال من نادي الاتحاد، مفضلا مساندة فريقي الذي أعطاني كل شيء، ومحاولا مع زملائي استعادة الانتصارات التي حققناها في بداية الموسم والمنافسة على قمة الدوري من جديد، والحصول عليه، وهو عندي أفضل بكثير من مجرد التفكير في الانتقال من النادي إلى آخر، ولو أنني لن ألعب لناد آخر غير الاتحاد داخل المملكة.


4 - وماذا عن استبعادك من المنتخب الأول بعد أن كنت أحد أفراده في بطولة الخليج؟

بالتأكيد عدم وجودي مع المنتخب الوطني في بطولة الأمم الآسيوية أحزنني كثيرا، وكنت أتمنى أن أكون أحد فرسانه في معارك أستراليا، ولكنني أحترم وجهة نظر الجهاز الفني للمنتخب بقيادة المدرب الروماني كوزمين.
وربما يكون هذا الاستبعاد في صالحي بعد ذلك، فمن يدري من الممكن أن أكون واحدا من اللاعبين الأساسيين للمنتخب في المرحلة المقبلة، ولذلك سأسعى بكل ما أملك من قوة لأنال هذا الشرف مع زملائي اللاعبين الذين كانوا أحق بالانضمام لصفوف الفريق الأول، ولكن لم يتحقق ذلك.


5 - ومن هؤلاء اللاعبون الذين كانوا يستحقون الانضمام لصفوف المنتخب ولم يشملهم اختيار كوزمين؟

لا يشك أحد في أن جمال باجندوح هو أفضل لاعب وسط في الدوري السعودي هذا الموسم، وهذا ليس رأيي وحدي، بل هو رأي عشرات النقاد الذين طالبوا أكثر من مرة بضرورة وجوده بالفريق كعنصر شاب يتدفق بالحيوية ويعرف مهامه الدفاعية والهجومية وينفذها على أكمل وجه، كذلك عودة عبدالرحمن الغامدي، وهو هداف بالفطرة من أستراليا مستبعدا من صفوف الأخضر يضع أكثر من علامة استفهام، ولست أدري متى يشارك الغامدي وباجندوح مع منتخب بلادهما؟

6 - وكيف ترى حظوظ المنتخب الوطني في أمم آسيا؟

أعتقد أن المنتخب لم يكن سيئا أمام الصين، ولو استطاع نايف هزازي أن يسجل ضربة الجزاء لتغيرت الأوضاع ولكنها كرة القدم.
أحيانا تعطي لمن لا يستحق وتدير ظهرها لمن يجيد، وسرعان ما انتفض الأخضر أمام كوريا الشمالية وعوض الخسارة الأولى برباعية رائعة أعادت الأمل في التأهل لدور الثمانية.
وكلي ثقة في قدرة زملائي اللاعبين على تخطي دوري المجموعات بنجاح والتأهل لدور الثمانية، لأن مجموعة اللاعبين المختارين هم الأفضل والأكثر خبرة ولديهم القدرة على التعامل مع مباراة أوزبكستان بحرص وحنكة حتى يصلوا إلى هدفهم المنشود.
ولا يمكن أن نلوم كوزمين، فهو معذور، والكل يعرف الأسباب التي يأتي في مقدمتها ضيق فترة الإعداد، وعدم التعرف جيدا على ملامح لاعبيه، خاصة في ظل غياب الرجل عن الدوري السعودي لسنوات طويلة.