مع بدء العد التنازلي لأي نسخة من بطولة كأس العالم، تفرض عدد من الأسماء ضرورة ذكرها لما تركته من آثار في بطولات سابقة، كالسعودي سعيد العويران الذي ثبت المنتخب السعودي كواحد من المنتخبات التي يجب التذكير بما قدمه نجمه في مونديال 94 بأمريكا.
الهدف الأفضل
مؤخراً اختارت الصحيفة البريطانية الشهيرة (الديلي ميل)، سعيد العويران كأول لاعب عربي وآسيوي ضمن أفضل 100 لاعب في تاريخ كأس العالم منذ انطلاقته الأولى عام 1930، ووضعته في المرتبة الـ100 واصفة هدفه في المنتخب البلجيكي في مونديال 94 بالإعجاز.
وليس الصحف الإنجليزية فقط من تطرقت إلى الهدف الشهير وإنما بقي هدف العويران الذي قطع بالكرة أكثر من 20 ياردة متخطيا نصف المنتخب البلجيكي قبل أن يسكن الكرة في شباك الحارس ميشيل برودوم، جزءا من تاريخ كأس العالم وأهدافه، حيث دخل به اللاعب التاريخ من أوسع أبوابه، خصوصا وأنه اعتبر ثالث أفضل هدف في تاريخ كأس العالم.
وسجل العويران هدفه في الدقيقة 53 على ملعب روبرت فرانك كنيدي بواشنطن في 29 يونيو 1994.
واختير الهدف أيضاً الأفضل في كأس العالم 94 من قبل الفيفا، وثاني أفضل هدف في تاريخ كؤوس العالم، ورابع أفضل هدف في تاريخ كرة القدم باختيار وورد سوكر، وأفضل هدف في تاريخ كؤوس العالم باختيار وكالة الأنباء الألمانية، وثالث أفضل هدف في التاريخ من قبل بي بي سي، وثاني أفضل هدف في كؤوس العالم من قبل كوب فانس وسادس أفضل هدف في تاريخ كؤوس العالم في استفتاء شمل 400 ألف شخص.
العويران قبل الشباب
كان العويران قاب قوسين أو أدنى من التوقيع للهلال حين ما عرض عليه الأمير عبدالله بن سعد التسجيل في كشوفات الناشئين، إلا أن العويران شارك في بطولة أقيمت بنادي الشباب وأحرز لقب هداف البطولة، فلم يتوان الأمير خالد بن سعد بتسجيله في النادي.
وبدأ بزوغ نجوميته موسم 1987، حيث كان للشباب بقيادة العويران وقفة مع التاريخ حينما قاد هو وزملاؤه الفريق لأول لقب رسمي في تاريخه، ووقتها أدهش العويران الجميع بأدائه الجميل رغم أنه لم يكمل العشرين من عمره.
ولم يقف طموح العويران عند هذا الحد بل قاد الفريق للحفاظ على اللقب في الموسم الذي يليه وللقب الدوري السعودي مطلع التسعينات الميلادية ثلاث مرات متتالية كأول ناد سعودي يحقق هذا الإنجاز.
وتوج في 92 كهداف للدوري وقاد الشباب أيضا لتحقيق الرباعية التاريخية عام 93 عندما أحرز للنادي الدوري وكأس الخليج ودوري العرب وكأس ولي العهد.
انضمامه للمنتخب
استدعى المدرب البرازيلي نيلسينيو سعيد العويران إلى المنتخب للمرة الأولى للمشاركة معه في كأس القارات عام 92 بالرياض وخلال البطولة واجهت المملكة منتخب الأرجنتين المصنف الأول في القائمة ووقتها كان لسعيد حضور أمام حارس الأرجنتين كأول ضحاياه ومن ثم واصل تألقه في الوصول إلى مرمى المنتخبات الأخرى.
إنجازات وألقاب
حقق إنجازات عديدة مع فريقه الشباب وهي: الدوري الممتاز ثلاث مرات (1991 – 1992 – 1993م)، وكأس الخليج للأندية مرتين (1993 – 1994)، وكأس الأندية العربية أبطال الدوري مرتين (1994 – 2000)، وكأس النخبة العربية (1996)، وكأس الكؤوس الآسيوية (2001)، وكأس ولي العهد مرتين (1996 – 1999)، وكأس الأندية العربية أبطال الدوري (2000)ومن إنجازاته الشخصية مع الشباب، الفوز بلقب هداف الدوري السعودي بـ16 هدفا خالية من ركلات الجزاء.
وخاض العويران 50 مباراة مع المنتخب الأول لكرة القدم سجل خلالها 24 هدفا.
ومن إنجازاته مع المنتخب، مساهمته مع زملائه في تأهل الأخضر إلى دور الـ16 من بطولة كأس العالم التي أقيمت 1994م، والمشاركة في مونديال 1998.
أما إنجازاته الشخصية فقد توج هدافا للدوري 1992م، وهداف العالم 1993م كأول سعودي إلى الآن، وأفضل لاعب عربي 1993م، وهداف التصفيات الأولية لكأس العالم 1994م.

