شارك ألف رجل وامرأة من مثيري الشغب بالقطيف في جلسات مناصحة نظمتها لجنة من أعيان المحافظة منذ عامين، بحسب عمدة جزيرة تاروت في محافظة القطيف عبدالحليم آل كيدار، الذي أكد لـ»مكة» أن بين 70 و80% من هؤلاء عادوا إلى جادة الصواب وتخلوا عن أفكارهم الضالة.
وأضاف آل كيدار أن اللجنة واجهت صعوبات عدة، منها محاولة منعها من مقابلة مثيري الشغب لضمان عدم مناصحتهم والتأثير عليهم لترك تلك الأفكار الضالة، مشيرا إلى أن بعض أعضاء اللجنة واجهوا مضايقات بحرق مركباتهم الخاصة، والتعدي على أبنائهم لثنيهم عن مواصلة عمليات المناصحة.
وأوضح أن اللجنة تتفرع إلى لجان عدة، منها اجتهادية، وأخرى سرية هدفها مناصحة دعاة إثارة الشغب والمطلوبين الأمنيين لإقناعهم بتسليم أسلحتهم وأنفسهم إلى الجهات الأمنية لضمان سيادة الأمن في المحافظة وتخفيف العقوبات عليهم.
ولفت إلى مشاركة نساء في اللجنة لمناصحة بنات جنسهن وثنيهن عن المشاركة في تلك الأعمال، وشرح الأضرار الجسيمة المترتبة على أهداف التيارات الخارجية، مبينا أن بعض الشباب انزلقوا خلف شعارات ضالة سعت إليها أيد خفية بهدف الإضرار بالمنطقة وخلق حالة من الاضطراب، إلا أن وقفة عدد من أعيان المنطقة أسهمت في عودتهم إلى طريق الحق والبعد عن الضلال.
وقال إن المتضرر الأكبر هم أهالي مثيري الشغب، ولذلك سعت اللجنة إلى مناصحة الأهالي لإقناع أبنائهم بالبعد عن تلك الأعمال الضالة.
وشكر عمدة جزيرة تاروت في محافظة القطيف مشايخ وشباب وشابات المحافظة على وقفتهم لمساندة اللجنة في مناصحة المغرر بهم، مبينا أن بعضهم ترك أشغاله وأسرته بهدف ثني مثيري الشغب عن أفكارهم.
وأعرب آل كيدار عن أمله بتعاون أعيان المحافظة والوقوف يدا واحدة لنزع فتيل إثارة الشغب من المنطقة، مؤكدا أن الحملات المضادة للجنة زادتها قوة وإصرارا على جعل الشارع القطيفي آمنا وبعيداً عن الفكر المنحرف.

