حدد خبيران اقتصاديان سبب انهيار أسواق الأسهم الخليجية بما فيها السعودية بعدة عوامل شملت العوامل النفسية التي أدت إلى الهلع، نتيجة انخفاض أسعار النفط، والعوامل الجوسياسية، في حين أن السوق المحلية تأثرت أيضا إضافة إلى كونها تترقب الميزانية، وتدخل كبار المضاربين والمتداولين سواء كانوا أفرادا أو صناديق بتسييل المحافظ للوصول إلى الأسعار الدنيا، وبيعها بأرباح عالية مع دول شركات الاستثمارات المالية الأجنبية في الربع الأول من 2015.
قال الخبير الاقتصادي عضو مجلس الشورى الدكتور فهد جمعة: ثلاثة عوامل تسببت في خسف السوق السعودي، تتمثل في العامل النفسي، وترقب الميزانية، واحتمالية ممارسة كبار المتداولين الضغط على سوق الأسهم لوصولها إلى مستويات منخفضة، لتكون بأسعار متدنية، وبيعها فيما بعد بأعلى الأسعار على المستثمرين الأجانب في الربع الأول من العام المقبل.
وأشار الدكتور جمعة، إلى أن آخر السنة تعد فترة ركود للشركات لتحقيق الأسعار المرجوة، نتيجة توقف بعض الأعمال، مبينا أن الربع الأخير يشكل ضعفا في الأداء من الربع الثالث والذي يسبقه.
وأوضح أن ما يحدث في الأسواق العالمية من انخفاض، يتمخض في عاملي انخفاض أسعار النفط والأحداث الجيوسياسية، بعد الخطاب الجدي الذي تحدث به الرئيس الأمريكي أوباما، مما يعطي دلالة ومؤشرا قويا على نوايا جدية لتدخل قوات في المنطقة التي تحدث فيها اضطرابات.
من جهته، أكد الخبير الاقتصادي فضل البوعينين، أن الانهيار في أسعار النفط انعكس على أسواق المال الخليجية، إلا أنها تبقى محدودة، خاصة وأن شركات النفط الخليجية غير مدرجة في أسواقها، مبينا أن الأثر ربما يرتبط بقطاعات البتروكيماويات، وهو أثر نسبي سيقلص هامش الربح ولن يكبدها خسائر.
واعتبر البوعينين أن بنية الأسواق الخليجية الهشة وسيطرة الأفراد عليها تسبب في حدوث الانهيارات لأسباب واهية، مشيرا إلى أن العامل النفسي والهلع وصمت المسؤولين عن الأسواق عمق من نزيفها، في حين الجوانب الجيوسياسية كانت وما زالت موجودة، ويفترض أن تكون قد تعايشت معها منذ سنوات، أي لا يمكن لها أن تحدث هذا الأثر البالغ، كما إن المصارف السعودية تسببت بتكريس الانهيار بعد تسييلها محافظ المقترضين.
النفط وأحداث المنطقة يعصفان بالأسواق الخليجية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
