كشف أمين العاصمة المقدسة الدكتور أسامة البار، عن مقترح لجامعة جديدة ومتنزه وطني ومدينة رياضية ضمن مشروع شركة بوابة مكة، والتي تعد إحدى الشركات التابعة لشركة البلد الأمين للتنمية والتطوير العمراني، مشيرا إلى أن مشروع البوابة يقع على مساحة إجمالية 82 مليون متر مربع، وما تملكه الشركة فعليا يقدر بـ60 مليون متر مربع، ويحدها جنوبا طريق الليث، وشمالا طريق مكة جدة القديم، ويخترقها طريق مكة جدة السريع، ويحدها غربا طريق الخواجات، وشرقا خط الضغط العالي.
وأوضح خلال مناقشة المجلس البلدي في جلسته 37، أمس الأول، أن الشركة عملت مخططا اشتمل على مقترح لإقامة مجمع للإدارات الحكومية، ومقر لجامعة أخرى في مكة المكرمة، وضاحية سكنية راقية لسكان العاصمة المقدسة، خاصة أن العدد المستهدف للسكان، يقدر بنحو 600 ألف نسمة.
وأبان البار أن الشركة حكومية، ولكنها تحت مظلة القطاع الخاص، وهدفها تنمية المنطقة الحقيقية وليس العائد الربحي، وسيتم توقيع عقود مع شركات المياه والكهرباء، لتوصيل الخدمات اللازمة.
وأكد أن كل الخدمات مصممة على أن تكون أسفل الأرصفة، بحيث لا تكون تحت الطرق الرئيسية أي خدمات، تعطل حركة السير عند إجراء إصلاحات، وتم تصميم لعبارات سيول مغلقة، وقنوات مفتوحة، بعرض 63 مترا.

ضاحية سكنية هادئة

فيما ذكر الرئيس التنفيذي لشركة بوابة مكة، المهندس عصام كلثوم، أن للشركة كما هائلا من الأعمال التخطيطية التي ما زالت خلف الكواليس، أهمها مشاريع معرفة، يمكن للقطاع الخاص المساهمة بها، بالإضافة إلى الاستفادة من المخزون الاقتصادي لتسهيل عملية التطوير.
وقال كلثوم إن منظومة الطرق المحيطة بالمشروع، تصب في خدمته، وهذا ما مكننا من محاولة الاستفادة من شبكة الطرق، كون أن البوابة ستكون ضاحية سكنية هادئة تخدم أهل المدينة، وتحتوي على مرافق عدة، منها مدينة رياضية، ومتنزه وطني، وخدمات متعددة.
وأضاف: سيتم تقسيم كل منطقة بحسب محدداتها الجزئية، فهناك 6 قطع سكنية تقع على خط القطار، وضعت لها مميزات سكنية ذات تركيز تجاري أعلى، وقطع أخرى تمتد إلى أحياء مكة ومنها حي الشوقية، ومواجهة لمخططات ولي العهد، ولديها طابع سكني مميز.
وناقش المجلس عددا من القضايا التي قدمت من المواطنين، بينها شكاوى ضد أمانة العاصمة المقدسة، وذلك بحضور أمين العاصمة المقدسة الدكتور أسامة البار، الذي أكد وقوفه على قضية المواطن صالح موري والذي نشرت «مكة» معاناته التي استمرت نحو 35 عاما جراء إصلاحات بالطريق المقابل لمنزله، والذي يبلغ طوله 900 متر، وذلك بعنوان «مواطن يشكو أمانة العاصمة ويتهمها بالمحاباة»، وقال البار: الطريق خطير وغير ممهد، ويحتاج لإصلاحات كثيرة ومشروع متكامل لتوفير جميع وسائل السلامة به، وتقدر كلفته بـ70 مليون ريال، وأضاف أنهم مهدوا الطريق بشكل يسمح للسيارات الصعود للمنازل، ولكن يبقى الطريق خطرا على مرتاديه.
كما تحدث البار عن عقود النظافة الخمسة التي وقعتها الأمانة ،مشيرا إلى أن العقود الجديدة ترفع عدد العمالة في مكة إلى 12 ألف عامل، وفقا للسقف الذي حددته وزارة المالية.
وحول تعدد جنسيات عمال النظافة، أوضح البار أن العمالة البنجالية، تعد الأفضل في شركات النظافة، بالرغم من وجود العمالة النيبالية والتي تستعين بها مدن المملكة الأخرى، والتي لا يمكن أن تعمل في مكة، كونهم غير مسلمين.

شركة خاصة لأعمال النظافة

وعن فكرة تطبيق نظام العمالة الذاتية، أكد البار أن شركة البلد الأمين، تعمل على تأسيس شركة خاصة للنظافة باسم «البيئة المثالية» والتي حظيت بالدخول بالشراكة مع بلدية إسطنبول، لتتولى الإشراف على العقود الخمسة وفق آلية متطورة.
وقال البار: أمامنا 6 أشهر للتجهيز، ومن ثم نبدأ في مرحلة الإحلال، كما نعمل على تحضير العمالة قبل موسم الحج، لنتمكن من رفع مستوى النظافة في مكة المكرمة، والمشاعر المقدسة، في موسم الحج المقبل.
من جانبه اقترح عضو المجلس البلدي نواف آل غالب، أثناء اجتماع المجلس على أن تتم الاستفادة من الجاليات البرماوية والنيجيرية الموجودة في مكة المكرمة، من خلال تدريب وتأهيل الشباب من قبل شركات النظافة، لتكون عمالة مدربة تحت التجهيز، تستغل في المواسم، على أن تكون بشروط واضحة ونصوص وصياغة قانونية جيدة للعقد، وهذا يساعد أمانة العاصمة على تلافي السلبيات التي حصلت في العقد السابق، حيث إن تعدد الجنسيات المختلفة يحد من مشكلة الإضراب.

مشروع بوابة مكة: 70 % داخل حدود الحرم، 30 % خارج حدود الحرم، 40 كيلو مترا يبعد عن مدينة جدة، 14 كيلو مترا يبعد عن الحرم