قالت وزارة الخارجية اليابانية إنه سمح للمرة الأولى خلال الأسبوع الماضي لوالدي فتاة يابانية اختطفت في كوريا الشمالية عام 1977 برؤية حفيدتهما التي ولدت في كوريا الشمالية في لقاء سري جرى ترتيبه في منغوليا.
وكانت ميجومي يوكوتا قد تعرضت للخطف عندما كان عمرها 13 سنة بينما كانت في طريقها إلى المدرسة اختفت تماماً وتبين لاحقاً أنها في كوريا الشمالية.
وقد توفيت لاحقاً عام 1994 وأشارت وسائل الإعلام اليابانية إلى أن هذا اللقاء ربما يشير إلى رغبة كورية في إبداء لفتة حسن نية تجاه اليابان.
وكانت قصة حياة يوكوتا مادة لأفلام وثائقية داخل اليابان وخارجها، تناولت حياة عشرات اليابانيين الذين اختطفوا بواسطة كوريا الشمالية خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.
وقالت وزارة الخارجية اليابانية إن والدي يوكوتا، شيجيرو وساكي يوكوتا التقوا السيدة كيم لعدة أيام خلال الأسبوع الماضي وأن اللقاء كان عاطفياً، ومع أن الوزارة قدمت تفاصيل قليلة، إلا أن مصادر أشارت إلى أن زوج يوكوتا، الكوري الجنوبي كيم يونغ نام، الذي اختطف أيضاً من قبل الشمال كان حاضراً أثناء اللقاء.
وأشارت وسائل إعلام يابانية إلى أن اتفاقاً تم على ترتيب هذا اللقاء خلال محادثات غير رسمية بين مسؤولين يابانيين وآخرين من كوريا الشمالية أوائل هذا الشهر في مدينة شنيانغ الصينية، على هامش اجتماع لجمعيات الصليب الأحمر بين البلدين، والتي تهدف إلى إعادة إجراء حوار رسمي بين البلدين اللذين توقفت علاقاتهما الدبلوماسية بعد أن أطلقت كوريا الشمالية العديد من الصواريخ على اليابان في ديسمبر 2012.
وكان مسؤولون على مستوى عال من البلدين قد أجروا حواراً العام الماضي في محاولة لحل المسائل العالقة بشأن مصير المختطفين.
وأشار بعض المراقبين إلى أن حدوث انفراج في هذه القضية يمكن أن يفتح الطريق لاستئناف المحادثات نحو تطبيع العلاقات.
وكانت بيونج يانج قد أعادت 5 من المواطنين اليابانيين الذين اختطفتهم عام 2002، وأكدت أن البقية توفوا في ظروف مختلفة، إلا أن عائلاتهم لم تصدق تلك الأنباء، وبسبب عدم وجود معلومات كافية فإن هناك شعورا عاما في اليابان بأن بعض المختطفين ربما لا يزالون على قيد الحياة.
وقالت عائلة يوكوتا بأنهم لا يصدقون الرواية الكورية الشمالية بأن ابنتهم انتحرت في مستشفى للأمراض العقلية في عام 1994.