أجرى مستشفى دله عمليات جراحية نادرة في مختلف التخصصات، كان منها عمليتان حرجتان في جراحة العمود الفقري، تكللت جميعها بالنجاح.
استشاري جراحة عظام العمود الفقري وانحرافات العمود الفقري في مستشفى دله بالرياض، وأستاذ مساعد واستشاري في مستشفى الملك خالد الجامعي، الحاصل على البورد والزمالة الكندية في جراحة العظام والعمود الفقري الدكتور وليد محمد عواد صرح بأن المريض في العملية الأولى أصيب بما يعرف بالكسر المتحرك بين الفقرة الثالثة والرابعة الصدرية أدى إلى شلل في الأطراف السفلى، وكذلك أصيب بنزيف متكرر في الدماغ عولج بإزالة جزء من الجمجمة، وتكمن المشكلة في مثل هذه الحالات، هي أن البعض يلجؤون مباشرة لإجراء العملية في مكان الإصابة بالعمود الفقري، دون إجراء الفحص الكامل للعمود الفقري، لذا كان أول ما قمنا به هو طلب أشعة للجزء العلوي من الرقبة، اتضح على إثرها وجود كسر آخر في الفقرة الثانية في الرقبة، وعدم التنبه لمثل هذه الملاحظات قد يؤدي إلى نتائج وخيمة، وحافظنا على فقرات الرقبة خلال العملية الخاصة بكسر الظهر، وتمت إعادة الفقرات الظهرية إلى مكانها واستطاع المريض من تحريك أرجله، وبعد العملية كنا بحاجة لعملية أخرى لتثبيت فقرات الرقبة فوضعنا مسامير خارجية على الجمجمة مع مثبت خارجي وتمكن المريض من المشي والوقوف على أرجله بعد شهرين من الإصابة.
وكانت العملية الثانية لمريض في منتصف الأربعينات من العمر مصاب بشلل رباعي بسبب التهاب في الفقرات العنقية، ومع صديد ضاغط على الحبل الشوكي، ما أدى إلى ما يعرف بـالحادة الرباعي مع شلل تام في الأطراف العليا والسفلى، حيث كان المريض يحرك رقبته ورأسه فقط.
وقال الدكتور عواد: أزيلت خلال العملية فقرة كاملة من الرقبة، وبعدها أجرينا عملية القفص الممتد، والذي تتم زراعته في العظم، وتم إدخال صفائح معدنية داخلية ومسامير لتثبيت الرقبة، وخلال ثلاثة أسابيع بدأ المريض يحرك أطرافه العليا بشكل ممتاز، وتمكن من تحريك أطرافه السفلى بشكل الذي يساعده على الوقوف مع مساعدة جهاز الأرجل.