أكدت مصادر مطلعة في وزارة الداخلية السعودية، أن مواقع التنظيمات الإرهابية أو شبكات التواصل الاجتماعي تخضع للمتابعة لرصد المشاركات المسيئة والمخالفة والخطيرة أمنيا.
وأضافت المصادر لـ»مكة»، أن الجهات الأمنية حريصة على حجب المواقع الإرهابية، حماية للمجتمع من الأفكار المنحرفة، ولذلك تعمل المواقع الالكترونية الرسمية للتنظيمات الإرهابية على تغيير روابطها باستمرار.
ولفتت إلى أن حجب مثل هذه المواقع يتم من خلال لجنة مختصة وبالتنسيق بين الجهات المعنية ممثلة في وزارة الداخلية وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، مشيرة إلى أن أي ملاحظات على مواقع يتم التأكد من أنها تدعو للتطرف وتتعاطف مع الإرهاب، تُرسل للجهات المعنية وتحجب فورا.
وفي ما يتعلق بمن يتصفح هذه المواقع لغرض القراءة المعرفية أو البحث العلمي أو الدراسة، أكدت المصادر صعوبة متابعتهم خصوصا أنهم لا يقدمون أي مشاركات بل إنهم يطلعون عليها لأهداف نبيلة، مبينة أن جهود الوزارة على مستوياتها كافة ستكثف خلال الفترة المقبلة بالتعاون مع المواطنين والجهات الأخرى.
وكانت وزارة الداخلية أعلنت في بيان أخيرا قائمة بالجماعات الدينية أو الفكرية المتطرفة، أو المصنفة ضمن قائمة المنظمات الإرهابية داخليا أو إقليميا أو دوليا، والتي تقرر بناء على الأمر الملكي الأخير معاقبة من ينتمي لها.
من جانبه، أوضح المتخصص والخبير في مجال الإرهاب والجماعات والمنظمات المتطرفة الدكتور منصور الشمري لـ»مكة» أن أول موقع رسمي للتنظيمات المتطرفة ظهر عام 1997 وتطور الحال إلى أن تتبنى كل جماعة إرهابية موقعا خاصا بها، تلقي من خلاله الخطب التوجيهية والإرشادية وتمرير بعض الأوامر الرسمية التي تعبر فيها عن خططها المستقبلية كالقيام بعمليات التفجير والاغتيالات والخطف، وبعد عام 2003 كثفت الجماعات المتطرفة الدخول للمنتديات الشبابية المتنوعة وضخ كم هائل من معاني التحريض على الأوطان المسلمة وإثارة الشبهات الفكرية والعقدية حول أهلية الحكام المسلمين، وهذه إشارات واضحة للمتخصصين بأنها تعني إحداث انقلابات داخل البلد الواحد بممارسات متطرفة مع استخدام شعارات عالمية مثل حقوق الإنسان وحرية الكلمة التي تتجسد بالرأي والرأي الآخر.
وأضاف أن خطورة المواقع الالكترونية الإرهابية حاليا تكمن في أنها توجهت حديثا إلى إقامة مشروع حواري مع المجتمعات المسلمة عبر أشخاص يحملون جنسية البلد نفسه إيمانا من هذه الجماعات بأهمية التقارب الثقافي.
وتابع: «في السنوات الأخيرة ومع ظهور مواقع التواصل الاجتماعي بدأت الجماعات المتطرفة تستخدم حسابات في تويتر وفيس بوك لسحب أكبر عدد من المتابعين من المواقع الرسمية لمتابعتها ثم الانضمام إليها، إما انضماما كاملا أو جزئيا وهو ما يتم التعبير عنه بـ»المناصر أو النصير»، لذلك يجد المتخصص أن عمل هذه المواقع تنتشر بسرعة بسبب أمرين مهمين، الأول الجهد العالي المبذول لإنجاح هذه المواقع على الشبكة العنكبوتية، والثاني يمكن التعبير عنه بعدم وجود جهد مماثل لمحاربته بطرق عقلية بعيدة عن التشنج اللفظي، ولذلك فإن جهود هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات في حجب هذه المواقع هي خطوة رائدة وسباقة».
ورصدت «مكة» عددا من مواقع التنظيمات الإرهابية التي لم تحجب حتى هذه اللحظة، مثل الموقع الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين، وموقع الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش»، وموقع أنصار الله «الحوثيين»، وموقع حزب الله في لبنان وعدد من المواقع المشابهة، ووجهت استفساراتها لهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية حول تأخر حجب مواقع التنظيمات الإرهابية، إلا أنها لم تتلق ردا حتى إعداد هذا التقرير.
الداخلية تتابع المشاركات في مواقع التنظيمات الإرهابية
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
