في أجواء ربيعية الملامح أقامت مجموعة «آيار للابتكار والإبداع» ورشة رسم بمشاركة مجموعة من الأطفال، وذلك مساء السبت الماضي في الرياض تحت إشراف الفنانين التشكيليين وليد الرويبعة ومحمد مجرشي والمصورين الفوتوجرافيين محمد الحربي وبندر البويكير.
الورشة استهدفت من لديه الرغبة من الأطفال في التعبير عن ذواتهم بالريشة والألوان، حيث تركت لهم حرية اختيار ما يودون رسمه في الهواء الطلق وعلى بساط إحدى حدائق الدرعية الخضراء، مع التوجيه من قبل المشرفين، كما أسهم المصورون أيضا في إعطاء دروس نظرية سريعة عن فن التصوير الفوتوجرافي مزامنة مع ورشة الرسم المفتوحة.
وبحسب المشرف على هذه الورشة الفنان التشكيلي محمد مجرشي فإن مسمى (آيار) مستوحى من قصة أسطورية لفتاة تريد تحقيق أحلامها رغم الصعوبات التي تواجهها، وعن المجموعة قال مجرشي لـ(مكة): «هي مجموعة تطوعية تنزل إلى الشارع بفنها وألوانها ولوحتها لتثقيف الناس وإشاعة الفن التشكيلي بين المهتمين وغير المهتمين، وكل هذا للارتقاء بالفن ولكسر الحواجز الوهمية بين المتذوقين والمهمومين وهذا الفن البصري العريق».
وعن تعرضهم لمضايقة من جهة أو أشخاص أثناء تواجدهم في مكان عام وفي مجتمع لم يتعوّد على مثل هذه المشاهد، أفاد مجرشي بأن أحد الفضوليين أبلغ هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحضرت فرقة إلى المكان ولم تجد أي مخالفات أو تجاوزات وغادرت المكان مبدية سرورها بما رأت.
وختم مجرشي حديثه بقوله: «نصرف من جيوبنا لخلق هذه الأجواء الإبداعية الجميلة وفي كل شهر نختار مكانا مفتوحا قريبا من الناس، ونقوم بما لم تقم به بعض المؤسسات الثقافية كجمعيات الثقافة والفنون وغيرها، فننزل إلى الشارع لتصيّد الموهوبين كما تفعل الأندية الرياضية عندما تنزل إلى الحواري لتقتنص الموهوبين في لعبة كرة القدم».

«كل طفل فنان، المشكلة هي كيف يظل فنانا عندما يكبر؟ ستبقى ما قامت به آيار من أعمال في ذاكرة الأطفال عندما يكبرون، فقد تعلموا واستمتعوا في هذه الورشة الفنية التي أقيمت في إحدى الحدائق العامة ليساعدوا الأطفال على إخراج ما بداخلهم واكتشاف قدراتهم الفنية.
مجموعة آيار التي قدمت فرصة للأطفال لتعلم الفن ساعدت أيضا علي نشر الفن في المجتمع وإعطائه أهمية أكثر وأكثر»

مشاعل البوشي

«اكتشفنا أشياء جميلة ومواهب خلاقة كانت تنتظر من يأخذ بيدها، مواهب كانت تحتاج فقط منح الثقة والقضاء على الرهبة المسيطرة على أرواحهم الغضة، وهدفنا من كل ذلك نشر ثقافة الفن التشكيلي وإخراجه من مراسمه ومعارضه المغلقة إلى فضاءات أرحب للتغذية البصرية أولا، والتعريف بهذا الفن ثانيا؛ ليعرف الناس قيمة اللوحة الفنية وأهمية العمل التشكيلي»

محمد مجرشي