أربعة معوقات تواجه المستثمرين في العاصمة المقدسة، ما أدى إلى غيابهم عن المشاريع القائمة حاليا.
وذكر رئيس لجنة الاستثمارات بالغرفة التجارية بمكة مصطفى فؤاد علي رضا، أن تعقيد الإجراءات الحكومية يأتي في مقدمة الأسباب التي تمنع المستثمرين من الدخول في مشاريع استثمارية بمكة، مضيفا إن تقدم المستثمر بأي مشروع فستأخذ دراسته وقتا طويلا بين اللجان والهيئات والإدارات وأروقة الأمانة والأنظمة، من غير تمييز بين المشاريع التي تضيف للمنطقة.
وأكد رضا أن قلة العائد من عقارات إسكان مكة يعود إلى وفرة المساكن، موضحا أن المباني المطوقة للحرم تستحوذ على كل الزبائن وذلك لمحدوديتهم، فلا أحد من الزوار يبتعد عن الحرم إلا بسبب قلة إمكاناته، والأولوية تبقى لجوار الحرم رغم أن الزبائن اليوم لا يغطون حتى العمائر المجاورة للحرم إلا في المواسم.
وأشار إلى أن أهالي مكة وإلى زمن قريب كانوا حتى في الأيام العادية من موسم العمرة يؤجرون للزوار، إلى حي النزهة غربا، والآن الحي نفسه في ذروة موسم الحج لا أحد يؤجر فيه، لافتا إلى تأثير انخفاض أعداد الحجاج، وأن حجاج الداخل لا يؤثرون في تأجير العمائر لأنهم لا يبيتون وإنما يقصدون المشاعر مباشرة.
وعدّ رضا عدم وضوح العمل على المشاريع الموجودة أحد أكبر المعوقات للمستثمرين، مبينا أن المستثمر يجهز لعمل عمارة، ولدى شروعه في بنائها يأتي من يقول له إن هذا موضع إزالة.
وأضاف أن التعويضات المادية تكون عادلة لكنها لا تعوض المستثمرين عن الجهد والتفكير وأحلام المشروع، لأنها تتبخر في يوم واحد، والحكومة لا تقصير عليها، فهي تعطي الناس حقوقهم، لكن لعدم وجود الخطط الواضحة لا يجد المستثمرون أمانا كافيا للمساهمة في البناء.
وأبان رضا أن ندرة العمالة تعد من معوقات دخول المستثمرين في مشاريع مكة، فلا توجد لدينا عمالة كافية، وغالبا ما يقال للمستثمر: خذ من السوق أو من السعوديين، ولدينا مهن لا يعمل بها سعودي فمن أين آتي به، وذلك كمهنة السباكة والكهرباء وأعمال الصيانة والمصاعد والطبخ وغيرها لا أجد فيها السعودي، وقد استوعبنا المواطن حسب الممكن في الحراسات والاستقبال والإدارة، متسائلا: هل انتهت احتياجاتنا في هذه الأربعة؟.
وقال إن المعوقات لا تنتهي، فهي كثيرة، لكن الحقيقة الباقية أن بلدنا يتمتع بخيرات وفيرة وإمكانات عديدة، إضافة إلى ما يتمتع به من الأمن والاستقرار والفرص التي تحتاج إلى التخلص من البيروقراطية المعيقة ليتم إنجازها حسب ما يحقق المصلحة.
المستثمرون بعيدون عن مشاريع مكة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
