أعربت النقابة الدولية لعمال البناء والأخشاب التي سبق أن نددت بما يجري للعمال الأجانب في قطر، أمس عن سرورها لأن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بدأ يعترف بجزء من المسؤولية في إسناد تنظيم مونديال 2022 إلى قطر.
وقال رئيس النقابة بيار كوبنز بعد اجتماع مع عدد من الأعضاء في مقر الفيفا في زيوريخ “إنها المرة الأولى التي أرى فيها الفيفا يعترف ببعض المسؤولية”.
وقال كوبنز بعد التنديد المتكرر منذ سبتمبر “إنها جولة من لعبة كرة الطاولة” بين دولة قطر التي تلقي باللائمة على الشركات الأجنبية المنفذة لورشات العمل، وهذه الشركات التي تقذفها على دولة قطر والاتحاد الدولي الذي يقول إنه لا يهتم إلا بالجانب الرياضي.
وأضاف “لكن على دولة قطر أن تأخذ بالحسبان أننا لا نستطيع قتل العمال يوميا من أجل تنظيم كأس العالم، والشركات أنه ليس جيدا لصورتها أن تتحول إلى سوق للنخاسة، والفيفا أن هناك أضرارا قد تكون خطيرة بالنسبة إلى الكائنات البشرية وأن لا يكون هناك أي معاناة” لولا الخيار الذي قام به والمتعلق بتنظيم مونديال 2022.
وأكد النقابي البلجيكي “هناك أموات، وقطاع البناء هو بحد ذاته الأخطر.
لكن مع ضخامة حجم الأعمال وزيادة سوء المعاملة وارتفاع الحرارة إضافة إلى شروط العمل، نجد يوميا عدة قتلى”، مشيرا إلى أن “شروط العمل أقرب إلى العبودية وإلى أن كثيرا من التوابيت تذهب إلى كاتماندو”.
وتنتظر النقابة ما سيصدر عن اللجنة التنفيذية للفيفا اليوم وغدا والتي سيقدم لها الألماني ثيو تسفانتسيغر خلاصة المحادثات التي أجراها في الأشهر الماضية مع منظمات حقوق الإنسان والنقابات والبرلمان الأوروبي.
وصرح تسفانتسيغر في بيان صادر عن الفيفا “أعتقد بأننا جميعا متفقون على أن وضع العمال الأجانب مسألة معقدة، ولا يمكننا أن نتوقع أن الأمور ستتغير بين ليلة وضحاها”.
وأضاف تسفانتسيغر، وهو عضو في اللجنة التنفيذية، “لكن، نحن بحاجة لأن نعمل معا من أجل مقاربة قوية تدعم العمل الذي تقوم به حاليا السلطات المختصة في قطر”.
وأنكرت قطر مرارا وجود قتلى في ورشات العمل الخاصة بكأس العالم.