توقع خبراء واقتصاديون، أن تسهم الاتفاقية المبرمة بين السعودية والصين للحد من دخول البضائع المغشوشة والمقلدة، في رفع الحس الاستهلاكي للمستهلك السعودي في البضائع القادمة من الصين على المدى الطويل.
بينما يرون أن من نتائجها على المدى القريب أن تكون هناك ارتفاعات في أسعار البضائع القادمة من الصين والتي تمتاز بجودة عالية، بنحو 25%، وبالتالي سيتم الاستغناء عن البضائع رديئة الصنع والتي تحوز على نسبة كبيرة من سوق الخردوات في السعودية.
الدكتور علي التواتي، أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبدالعزيز، وخبير الاقتصاد السعودي يقول «مسألة جلب البضائع المغشوشة أو رديئة الصنع من الصين هي معضلة تؤرق البلدين على المستوى الاقتصادي، نظرا لتضررهما من هذه العملية، وبالتالي تم عقد الكثير من الاجتماعات والاتفاقيات بين الغرف التجارية ووزارتي التجارة بين البلدين، وذلك لاستشعارهم حجم المعاناة التي تؤزم اقتصاد البلدين».
وأضاف التواتي «من أهم العوامل التي ساعدت في تنامي حجم هذه البضائع المغشوشة ورديئة الصنع، أن من يتحكم في سوق تجارة التجزئة هم التجار الأجانب، والذين يعملون خلف ستار السعوديين الذين لا يتعدى دورهم سوى تواجد أسمائهم على الأوراق الرسمية، بينما من يقوم بجلبها والتعامل معها تجاريا هم الأجانب، وبالتالي أصبح هناك ضخ في حجم تلك البضائع».
وتابع الخبير في الاقتصاد السعودي «هذا العامل أفرز تضخما في نسبة رخص تلك البضائع ودخولها في مسار التنافس مع البضائع جيدة الصنع، مما تسبب في توجه المستهلك إلى أن يرى أسعار البضائع الجيدة باهظة الثمن، وبالتالي بعده عنها والتوجه إلى البضائع رخيصة الثمن، ومن هنا فإن مثل هذه الاتفاقية ستعكس بوصلة تلك الثقافة للمستهلك السعودي نحو التوجه للبضائع الجيدة، بعد حجب تواجد رديئة الصنع».
من جهته اقترح الدكتور حامد المطيري من جامعة أم القرى، والباحث الاقتصادي، أن تشكل الغرف التجارية لجانا أو جمعيات لتجار الجملة أو التجزئة، وذلك بهدف وضع آليات الرقابة الذاتية من قبل هؤلاء التجار، بمعنى أن تكون كافة البضائع المستوردة من قبل التجار تخضع للرقابة، ويتم التبليغ على من يجلب البضائع الرديئة إلى السوق السعودي.
وأضاف المطيري بأنه يجب ألا نغفل عن الجهات الأخرى المعنية كمصلحة الجمارك السعودية والتي يقع على عاتقها مهمة عدم دخول تلك البضائع المغشوشة إلى السوق من خلال فرض إجراءات مشددة لمنعها، وبالتالي ردع التجار الذين يجلبونها إلى المستهلك الذي يفضل البضائع الرخيصة دون النظر إلى مخاطر استخدامها.
توقع ارتفاع أسعار بضائع التجزئة بعد تفعيل اتفاقية السعودية والصين
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
