أصدرت المحكمة الإدارية في الدمام الحكم الخامس أمس ضد تجاوزات ارتكبتها وزارة الثقافة، تمثلت في قرارات أصدرتها في حق أدباء ومثقفين في المنطقة الشرقية تضمنت التحقيق معهم وملاحقتهم بمذكرات خفارة عن طريق البحث الجنائي في الشرطة.
وتضمن الحكم الذي شهدته الجلسة الأخيرة في الدعوى التي أقامها رئيس مجلس إدارة نادي المنطقة الشرقية الأدبي السابق محمد بودي ضد وزارة الثقافة والإعلام بعدم أحقية اللجنة المشكلة بقرار من وزير الثقافة والإعلام في التحقيق معه فيما يخص انتخابات الجمعية العمومية والتجاوزات الأخرى الإدارية والمالية، لأن ذلك يعد مخالفا لنظام الأندية الأدبية ولتعديها على صلاحيات الجمعية العمومية.
وكانت المحكمة قد أصدرت في 19 جمادى الأولى 1433 حكمها الشهير الأول بإلغاء قرار وزير الثقافة والإعلام بإعادة انتخابات مجلس إدارة أدبي الشرقية والحكم بصحة نتائج الانتخابات وتثبيت فوز المجلس المنتخب، وكذلك إلغاء تعيين لجنة رباعية لإدارة شؤون النادي وإقامة انتخابات جديدة.
ثم أصدرت في 4 صفر 1434 حكما ثانيا عاجلا بوقف التحقيق من قبل اللجنة المشكلة من وزير الثقافة والإعلام ويرأسها الحجيلان مع عضو المجلس المنتخب عبدالله الملحم.
ثم أصدرت في 5 جمادى الآخرة 1434 حكما ثالثا بعدم أحقية اللجنة المشكلة من وزير الثقافة بالتحقيق مع عضو المجلس المنتخب عبدالله الملحم.
ثم أصدرت في 10 رجب 1434 حكما رابعا عاجلا بوقف التحقيق مع رئيس أدبي الشرقية السابق محمد بودي.
ثم أصدرت في 4 جمادى الأولى 1435 حكما خامساً بعدم أحقية اللجنة المشكلة من وزير الثقافة بالتحقيق مع رئيس أدبي الشرقية محمد بودي وتم تحديد يوم 19 جمادى الأولى 1435 موعدا لاستلام نسخة من الحكم.
يذكر أن هذه الأحكام صدرت على خلفية تدخل الوزارة في أدبي الشرقية بإلغاء نتيجة انتخابات مجلس إدارة أدبي الشرقية، وإغلاقه بالسلاسل، وما أعقبه من صدور حكم قضائي نهائي واجب النفاذ بإلغاء قرار وزير الإعلام، وبإعادة انتخابات أدبي الشرقية والحكم بصحة فوز المجلس المنتخب، وما تلاه من رفض الوزارة للحكم.
وتأتي تبعات القضية عندما اعترض 90 عضوا على قرار الوزير بحل المجلس بعد انتخابه، وقدموا شكوى للمحكمة الإدارية انتهت لصالحهم بإلغاء الفقرتين الأوليين من القرار، وإلغاء قرار تعيين الأربعة وما ترتب عليه، وإقرار نتائج الانتخابات الأولى.
في حين حاولت الوزارة إجراء انتخابات بالجمعية الجديدة ثلاث مرات بعد مماطلة فيها، وأعلنت الموعد رسميا، ولكن تم إيقاف ذلك من قبل الحاكم الإداري بالمنطقة حتى ينتهي حكم المحكمة.
وقامت الوزارة باستئناف الحكم الصادر بحق المجلس السابق للنادي الأدبي إلا أن الاستئناف لم يجدِ.
وقال بودي آمل أن تنفّذ الوزارة الحكم احتراما للقضاء الشرعي.
وأضاف تفاجأ الوسط الثقافي بخطوة الوزارة في تعيين 6 آخرين فوق الأربعة تحديا للقضاء الشرعي في سابقة خطيرة.