أبدى عدد من أهالي بريدة سخطهم من وعود المسؤولين في أمانة القصيم بمعالجة مشكلة النقص في أدوات تصريف مياه الأمطار لأكثر من سبع سنوات، دون إنجاز ملموس يتحقق على الأرض، وإعادة إنتاج الأزمة كل عام، لا سيما أن الأحياء غير المخدومة تشكل 70% بحسب إحصاءات الأمانة. والشبكة المتوفرة لتصريف السيول تغطي 30% فقط من أحياء المدينة مقارنة بتزايد عدد السكان والأحياء في كل عام، حيث بلغ عدد الأحياء السكنية غير المخدومة بشبكات التصريف 116 حيا، وعدد السكان في المدينة حسب التعداد العام 614.093 نسمة يشكلون أكثر من 52% من إجمالي عدد سكان القصيم.
بحيرات وعبارات
وقال المركز الإعلامي إن الأمانة تنفذ حاليا عددا من مشاريع تصريف مياه السيول، تتضمن إنشاء بحيرات تجميع وعبارات و شبكات و مصائد سيول، ليتم تجميع المياه في المصائد الموزعة على الشبكات، ثم نقلها عبر خطوط رئيسة أو عبارات إلى بحيرات تجميع. وسوف تبلغ نسبة تغطية مدينة بريدة بالشبكات بعد الانتهاء من تنفيذ هذه المشاريع أكثر من 40%، كما أن الأمانة سلمت أخيرا مواقع عمل لمشاريع صرف مياه في حيي النهضة شمال المدينة والبساتين جنوب شرقها، وسيتم البدء بتنفيذ خط رئيسي في طريق الملك عبدالله مع تنفيذ شبكات صرف في المنطقة المحيطة بالطريق، فضلا عن مشاريع تحت الترسية وهي مشروع لإنشاء بحيرات وتفريغها وآخر لتحشية وتحسين شبكات السيول في المناطق المغطاة بالشبكة. هذا بخلاف مشاريع تحت الدراسة منها اثنان بمركز الشقة، وحي سلطانة وماجاورها، ومشروع لإنشاء عبارة الضلع الغربي للدائري الداخلي، وعبارة صندوقية أخرى بطريق الملك عبدالله مع استكمال شبكات المناطق المحيطة به.
وسيقوم أحد المكاتب الاستشارية المتخصصة بتقييم شبكات صرف السيول القائمة و تطويرها وإعداد استراتيجية تتضمن درء مخاطرها بالمدينة، و دراسة إنشاء نظام صرف وفق أفضل المعايير والمواصفات، وسيتم طرح المشاريع تباعا وفق نتائج هذه الدراسة وبما يتاح من اعتمادات مالية.
سرعة التنفيذ
وطرح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم الدكتور عبدالعزيز الحمود تساؤلات عن المدى الزمني لانتهاء هذه المعضلة مستنكرا في الوقت نفسه ما سماه تصرف الأمانة بخطط قديمة لا تجدي نفعا بالمعالجة الوقتية. وطالب بالتسريع في تنفيذ المشروع لا سيما أن نصيب القصيم من الميزانية ضخم وهناك استثمارات بالملايين ستستفيد منها.
وأرجع المواطن يوسف الزعاق أسباب مشكلة تصريف المياه وسوء تنفيذ المشروعات إلى ضعف الرقابة واهتمام الأمانة بالاستثمارات، وترك المشاريع بأيدي مقاولين مما جعل معالجة شبكات تصريف السيول بالأحياء لم تنفذ بالشكل السليم.