سألني الزميل الجميل عبدالرحمن السعد على الهواء مباشرة على القناة الثقافية أيام معرض الكتاب: هل سنرى في المعرض القادم ما نقرأه لك؟ وهل ستجمع مقالاتك مستقبلا في كتاب أو أكثر؟وبقليل من الثقة المصطنعة والمزعومة، أجبته إجابة المثقف الواعي: بالتأكيد لا، فالقارئ يستحق منا أكثر...ولا بد من التروّي.
وحين رجعت إلى المدينة، وفي «العزبة» في حيّنا العشوائي قرأت خبرا عن رواية كثُر الطلب عليها، وبيع منها آلاف النسخ في المعرض لوحده، ومن غير قصد بدأ صوتي يتصاعد أثناء قراءة الخبر «يفكر بصوت عال» وكان يسمعُ من لا علاقة له بالكتاب لا من قريب ولا من بعيد، وكلّ همه ألا يُخصم من راتبه أكثر رغم غيابه وملله، وأن يمنّ الله عليه بمنحة أو محنة، أي «حاجة»..المهم «حاجة» تشغله!وبحسبة بسيطة وجدنا العائد للمؤلف يتجاوز مئات الآلاف من الريالات، فكرتُ وقلت: بلا قارئ، بلا همّ، بلا مصداقية، اكتب أي شيء و اطبع! ومن هذا المنبر -وحتى لا يخرج أحد من هواة التصيّد- أعلن عن تراجعي عما قلته في القناة، والبركة في تأثير «الشلّة»! ستجدون في القريب العاجل أي مكتوب لي فلا تبخلوا على صاحبكم بالشراء، واعتبروها صدقة لوالديكم.
نعم أتوسل...فإلى متى ونحن نتعذّب ونحارِب ونحارَب ونكتب عن البحث العلمي، ومشكلات التربية، والمجتمع؟أنتم بقراءتكم وشرائكم تحققون معنيين ساميين: مساندة أخيكم ليشتري سيارة محترمة نقدا، وبذا تحصدون الأجر من الله العليّ الكبير.
والمعنى الآخر: القراءة بشراء أيّ علّة كالعادة..وهذا ليس بجديد على شعب مثقف يحب الخير لنفسه وللآخرين! أحد عنده واسطة في «مدارك» وبالتحديد عند «تركي الدخيل»؟
اعتراف
أسامة يوسف2 دقائق للقراءة

حجم الخط
