يشكو سكان حي الراشدية (1) بمكة المكرمة من تضررهم جراء وجود مقاهي الشيشة على مقربة من منازلهم، الأمر الذي سبب الأمراض، والإزعاج لما تبعثه تلك المقاهي من روائح كريهة، بالإضافة إلى التجمعات الشبابية وبقائهم حتى ساعات متأخرة من الليل.
ويقول طلال العتيبي أحد المجاورين لتلك المقاهي إنه لا يستطيع المرور من الشارع المؤدي لبيته ويضطر إلى الذهاب من الشارع الفرعي الموازي، نتيجة لزحام السيارات التي تقف عند المقهى وبعضها يقف بجوار بيته.
وأضاف العتيبي أن «المقاهي تنبعث منها روائح كريهة تعلق في أجواء الحي الذي يعتبر من الأحياء الهادئة، لكن تجمعات الشباب جعلته يعج بالضوضاء من خلال ارتفاع صوت التلفاز بسبب مشاهدتهم المباريات في وقت متأخر من الليل لدرجة أني لا أستطيع النوم في إجازة نهاية الأسبوع، بسبب الإزعاج وزيادة مرتادي المقهى».
فيما طالب عبدالسلام الثقفي، بلدية الشرائع الفرعية بعدم السماح لأصحاب تلك المقاهي بتجديد التصريح وإبعادها عن الحي، مشيرا إلى أن قربها من النطاق العمراني يعتبر مخالفا لتصميم المخططات المعتمدة لما تسببه من أضرار صحية وبيئية، بفعل تلوث المكان بدخان التبغ، والنفايات وتسلل المراهقين وصغار السن والشباب والتأثير على سلوكياتهم، خاصة وأننا نشاهد المراهقين يدخلون إليها خفية، لافتا إلى أن وجودها شجع هؤلاء المراهقين وساعدهم على تعاطي الشيشة من دون علم أولياء أمورهم، وبشكل غير مباشر من البلدية عبر التصريح للمقاهي وتجاهل وجودها بالقرب من الحي دون اتخاذ إجراء يمنع بقاءها.
وأضاف الثقفي أنه اتصل بأمانة العاصمة المقدسة وسجل بلاغا وشكوى عن قرب المقاهي من الحي السكني، كونها تشكل خطرا على أبنائنا على الرغم من القرار الوزاري للشؤون البلدية والقروية الذي نص على نقل مقاهي الشيشة من النطاق العمراني والسكني، إلى مواقع أخرى بعيدة.
ولكن لم يتغير الوضع ونحن ننتظر المسؤولين الغيورين على شباب هذه الأمة أن يتحركوا لإيقاف هذا البلاء وإبعاده عن حينا عاجلا.
بدوره، أوضح رئيس بلدية الشرائع الفرعية المهندس فهد البشري، أن البلدية قامت بجولات وحملات متكررة على تلك المقاهي، وإشعارها بضرورة الانتقال إلى خارج الكتل السكنية.
مبينا أنه لن يتم إصدار تجديد أي ترخيص لتلك المقاهي وأخذت التعهدات اللازمة بذلك، وأضاف «تجري المتابعة لحين انتهاء المدة المحددة ومن ثم إغلاقها وسوف يتم التنسيق مع الجهات المعنية، في حال عدم تجاوب أصحابها وذلك بموجب التعهدات المتخذة حيالهم».
من جهته، أوضح مدير إدارة الدفاع المدني بالعاصمة المقدسة، العقيد سامي الجدعاني، أن المقاهي الشعبية كانت داخل حدود الحرم وشكلت لجنة مشتركة مع الأمانة، وتم إخراجها على أطراف العاصمة المقدسة والأحياء السكنية، وخلال الخمس السنوات السابقة شهدت بعض المواقع مدا عمرانيا كبيرا، واقتربت المباني من تلك المقاهي، مشيرا إلى أنه سبق الوقوف عليها ورصدت العديد من الملاحظات وما زلنا نتابع ونصحح أوضاعها، كما تم توجيه دوريات السلامة في الفترات المسائية للوقوف على تلك المواقع وضبط المخالفات ومخاطبة البلديات الفرعية حيال ذلك حرصا على صحة الجميع.
مقاهي الشيشة تؤرق أهالي الراشدية
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
