أبان العالم الإماراتي في المعاهد الوطنية للصحة والأستاذ المساعد في كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الإمارات الدكتور أحمد قحطاني المختص في علم المناعة أن العمر الافتراضي للإنسان بحسب العلم والدراسات هو أن يعيش حتى 120 عاما مع دوام شبابه وصحته في أواخر الستين، مشيرا إلى أن ما يحدث في دول الخليج هو أن سن الشيخوخة والكبر منذ العقد السادس ويبدأ الشخص يبحث عن الموت لاعتقاده أن عمره الافتراضي انتهى وذلك لأنماط الحياة المعيشية ونوعية الغذاء وقلة الحركة.
وقال قحطاني «إن الوقاية خير من العلاج في جميع الأحوال ولكن أصبحنا في دول الخليج نبحث عن الطرق الأسهل للعلاج وهو ما سهل عمليات التجميل لدينا وأصبح باستطاعة المرأة والرجل الخليجي أن يقوما بإجراء عملية تجميل في وقت استراحة الغداء من العمل وهذا ما سهل القيام بجميع العمليات التجميلية والاستغناء عن المحافظة على الشباب والجمال الدائم مشيرا إلى أن هذا يشكل هوسا ملحوظا.
وكشف عن أكثر العمليات التي يجريها الرجال في منطقة الخليج تتمثل في زراعة الشعر وشفط الدهون بجميع أنواعها ومناطقها بينما تقبل كثير من السيدات الخليجيات بالمرتبة الأولى على شد البشرة ثم عمليات تجميل الأنف وعمليات شفط الدهون من مواقع عدة»، مبينا أن هنالك زيادة ملحوظة في عمليات تكميم المعدة للحصول على القوام المثالي واصفا بأنها عملية سهلة أمام من خضع لعملية قبلها قائلا: إنه ما أن يقوم الشخص بإجراء واحدة ينكسر الحاجز ويصبح يبحث عن عملية أخرى، مشيرا إلى أن مثل هذا الشخص قد يريد إصلاحا جراحيا وليس صحيا.
وكشف قحطاني عن انتشار ما سماه «تجار الشنطة» في دول الخليج والمتخصصين بحسب زعمهم في عمليات التجميل مفيدا أنهم غالبا من يسبب الهوس التجميلي للمريض في إقناعه بتكرار التجربة أكثر من مرة لإصلاح عيب يظهره في كل زيارة مطالبا بضرورة وجود رقابة على تلك العيادات التجميلية وعدم الاكتفاء بمنح تراخيص لأطباء قد لا يكونوا مؤهلين بالدرجة الكافية لإجراء العمليات.
وحذر العالم الإماراتي الخليجيين من خطر الأدوية الصينية قائلا «الأدوية الصينية والتي يختص أكثريتها بالتخسيس وإنزال الوزن في وقت قياسي وفق أعشاب طبيعية لا تؤثر على صحة الإنسان لكن الخطر الذي يجب الحذر منه وتجنبه يتمثل في أن تلك الأدوية تجارية بحتة وليست أعشابا طبيعية كما يروج لها والدليل شكلها الخارجي في كبسولة غير طبيعية».
وتأسف قحطاني على اجتياح مرض السرطان غالبية البيوت الخليجية ،موضحا «أن هذا الاجتياح سببه الرئيسي المواد المسرطنة في غالبية المأكولات التي نستوردها ولا نعرف على ماذا تغذت ولا نوعية المبيدات المستخدمة عليها وغياب الموازنة في المواد ضد الأكسدة والتلوث بالإضافة إلى كثرة السكريات في الطعام»، مضيفا «للأسف دول الخليج تفتقد للإنتاج المحلي وهو ما زاد أمراضنا ودليل ذلك اعتبار الكويت الأول بدانة حول العالم بحسب الإحصاءات العالمية» وحذر «من مرض الخليج الأول بعد خمسة أعوام وهو نقص فيتامين د، المسؤول الأول عن أمراض العظام والزهايمر».