صادقت المحكمة الدستورية الروسية أمس بالإجماع على معاهدة ضم شبه جزيرة القرم.
وقال رئيس المحكمة فاليري زوركين “إن المحكمة أكدت أن المعاهدة مطابقة للدستور الروسي” مضيفا أن “القرار اتخذ بالإجماع”.
ومن جهتهم وضع أعضاء البرلمان الروسي خططا للتصديق على المعاهدة التي تضم القرم وتعدها جزءا من روسيا على أن يتم ذلك في وقت لاحق من الأسبوع رغم تهديد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بفرض مزيد من العقوبات على روسيا.
ووقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المعاهدة أمس الأول مع زعماء القرم الموالين لموسكو ومضى قدما في خطط ضم شبه الجزيرة المطلة على البحر الأسود الذي تعده واشنطن وبروكسل والحكومة الأوكرانية الجديدة الموالية للغرب غير قانوني وغير مقبول.
وقال نائب رئيس مجلس النواب سيرجي جلزينياك في اجتماع حضره زعماء القرم “زملائي سيبذلون قصارى جهدهم للتصديق على المعاهدة يوم الجمعة”.
وفي سياق متصل احتل ناشطون موالون لروسيا مقر البحرية الأوكرانية في سيباستوبول بالقرم من دون أن يتم إطلاق أي رصاصة.
وقال المتحدث باسم البحرية الأوكرانية سيرجي بوغدانوف “إنهم نحو مئتين، بعضهم ملثم، ليسوا مسلحين ولم يتم إطلاق أي رصاصة من جانبنا”.
وأضاف أن “الضباط تحصنوا داخل المبنى والمفاوضات مستمرة”، موضحا أنه “بالرغم من أن لدينا تفويضا باستخدام السلاح للدفاع عن أنفسنا، فإننا لا نفعل ذلك ولن نفعله”، ورفع الناشطون العلم الروسي فوق مقر القوات البحرية.
وفي واشنطن قال مسؤول في قوات البحرية الأمريكية إن المدمرة تروكستون بدأت تدريبات تستمر لمدة 24 ساعة في البحر الأسود مع قوات البحرية البلغارية والرومانية.
ووصف الجيش الأمريكي المناورات بأنها عملية “روتينية” مقررة من قبل نشوب الأزمة الأوكرانية.
وقال الضابط المسؤول عن الشؤون العامة في قوات البحرية الأمريكية في أوروبا شون إكلاند “هناك أسباب عدة للتدرب مع الحلفاء فهذا يمنحنا فرصة لطمأنة حلفائنا في حلف شمال الأطلسي على أننا ندعمهم”.
إلى ذلك حذر رئيس شركة روسنفت الروسية للطاقة إيجور سيتشين، الغرب من أن تشديد العقوبات على روسيا بسبب ضمها منطقة القرم الأوكرانية لن يؤدي سوى إلى مزيد من التدهور في الوضع.
وخلال زيارة لطوكيو في مؤشر على توجه روسيا جهة الشرق عرض سيتشين على مستثمرين يابانيين تعاونا أكبر لتطوير النفط والغاز الروسي، ويزور سيتشين أيضا كلا من الهند وفيتنام وكوريا الجنوبية.
وأضاف سيتشين وهو حليف قديم للرئيس الروسي فلادييمر بوتين في إحدى جلسات منتدي استثمار بين روسيا واليابان “دراسة التوسع في العقوبات من شأنه أن يذكي الصراع، لن يسهم في حل المشكلة بل سيأتي بنتائج عكسية.”
موسكو تقنن ضم القرم دستوريا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
