أعلنت القوات الجوية التايلاندية أن راداراتها التقطت إشارة من “طائرة مجهولة” غيرت مسارها عدة مرات قبل دقائق من اختفاء طائرة البوينج الماليزية المفقودة منذ 8 مارس.
وبطلب من الحكومة الماليزية، تفقدت القوات الجوية التايلاندية سجلات راداراتها للمنطقة الجنوبية وذلك بعد نحو 10 أيام على اختفاء الطائرة الماليزية وعلى متنها 239 راكبا.
وأوضح المارشال في القوات الجوية مونتون سوشوكورن أن “الرادار التقط إشارة من طائرة مجهولة بعد ست دقائق بعد اختفاء الطائرة الماليزية”.
والتقطت إشارات “الطائرة المجهولة” فوق بحر الصين الجنوبي، وكانت متوجهة إلى الجنوب الغربي باتجاه كوالالمبور ومضيق ملكا قبل أن تغير مسارها شمالا صوب بحر إندامان في شرقي ماليزيا لتختفي من بعدها.
وبالنتيجة فإن “الطائرة المجهولة” كانت تطير في اتجاه معاكس للطائرة الماليزية المتوجهة إلى بكين.
وتم التقاط إشارتها بعد صدور آخر الكلمات من قمرة قيادة الطائرة الماليزية، وكانت عبارة عن “حسنا، عمتم مساء”.
وتعتقد القوات الجوية الماليزية أن آخر كلمات صدرت عن قمرة قيادة الطائرة قالها مساعد القبطان فريق عبدالحميد.
وأضاف سوشوكورن أنه ليس من المؤكد أن ما تم التقاطه هو الطائرة الماليزية التي كانت تقوم بالرحلة إم إتش 370.
ولم تتفقد القوات الجوية التايلاندية سجلاتها لأن الطائرة لم تكن في “الأجواء الإقليمية التايلاندية ولم تكن تعتبر تهديدا لتايلاند”، بحسب ما قال المتحدث نافيا أن تكون بانكوك “تخفي المعلومات”.
وفي وقت يدخل التحقيق يومه الثاني عشر لا تزال العناصر المؤكدة المعروفة بهذا الصدد نادرة ومتناقضة أحيانا، ما يثير الذهول حيال ما يعتبر أحد أكبر الألغاز في تاريخ الطيران الحديث.
وينتقد أقارب الركاب السلطات الماليزية منذ البداية بسبب المعلومات المتناقضة التي تقدمها.
كما انتقدت الصين السلطات الماليزية بسبب طريقة معالجتها لقضية الطائرة المفقودة، خاصة أن ثلثي الركاب من الصينيين.
وتركز البحث المكثف عن الطائرة في مرحلة أولى في خليج تايلاند وبحر الصين الجنوبي قبل أن يتم توسيعه وتوجيهه في مسارات مختلفة على إثر ورود عناصر جديدة.
وتشارك 26 دولة اليوم في عملية البحث عن الطائرة المفقودة في مناطق شاسعة في العالم من شمال تايلاند إلى آسيا الوسطى ضمن الممر الشمالي الذي يغطي قسما من الصين، ومن إندونيسيا إلى جنوب المحيط الهندي ضمن الممر الجنوبي.