ENعن الصحيفة
صحيفة مكة
الرئيسيةالبلدالعالمأعمالمعرفةالملعبالرأيعلميةمجتمعفيديو
صحيفة مكة
  • اتصل بنا
  • من نحن
  • RSS
  • الأرشيف
  • تدريب وتوظيف
  • السياسة والخصوصية

أقسام الموقع

  • موضوعات خاصة
  • مبادرة مستقبل مكة
  • إنفوجرافيك
  • كاريكاتير
  • معرض الصور
  • فيديو
  • علمية
  • مجتمع

إشترك في صفحتنا الإخبارية

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة مكة المكرمة

براءة ومعاناة.. من المسؤول؟ | صحيفة مكة
الرئيسية

براءة ومعاناة.. من المسؤول؟

2 دقائق للقراءة
براءة ومعاناة.. من المسؤول؟
حجم الخط
استبشرت الأوساط المكية كما استبشر بصفة خاصة منسوبو مؤسسة مطوفي حجاج الدول العربية وكذلك فرع وزارة الحج بمكة المكرمة بقرار البراءة الصادر من محكمة الاستئناف، الذي قضى ببراءة وكيل الوزارة المساعد، ورئيس مؤسسة الدول العربية، والإخوة المبرئين معهما في القضية المرفوعة ضدهم الخاصة باستئجار دور لحجاج ضيوف خادم الحرمين الشريفين.
وعلى الرغم من فرحة كبيرة عمت أرجاء مكة المكرمة، إلا أن هؤلاء المبرئين وعائلاتهم وأقرباءهم وأصدقاءهم ومنسوبي مؤسسة مطوفي حجاج الدول العربية، قد عانوا كثيرا من الضغوط النفسية والاجتماعية، كما عانى الإخوة المبرؤون أكثر من غيرهم من هذه الضغوط. 
وإنني أتساءل هنا: لماذا سُمح لوسائل الإعلام بتناول هذا الموضوع ونشره على صفحات الجرائد قبل أن يبت فيه القضاء؟!. ولماذا نَشرتْ بعض الصحف المحلية هذه القضية وكأنها أمر قد قضي فيه وأن التهم قد ألصقت بالمبرئين؟!. ثم لماذا حُولتْ هذه القضية، في بداية الأمر، إلى الادعاء العام ولم تحول إلى القضاء مباشرة؟!. وأسأل أيضا: كيف تم تسريب الأحكام القضائية الأولية، قبل النظر فيها في محكمة الاستئناف؟!. بمعنى آخر، بما أن القضية لم يُبت فيها، وأن الحكم فيها يحتاج إلى قرار نهائي من محكمة الاستئناف، فلماذا أعلنت الأحكام وكأنها نهائية؟!. ثم من أعطى الحق للصحافة بأن تُشَهِّر بالمتهمين قبل أن يحكم القضاء فيها؟!. إضافة إلى ذلك، منْ سيأخذ حق هؤلاء المتهمين الذين تضرروا نفسيا واجتماعيا وعائليا؟!. إنني أتصور بأن هؤلاء المبرئين عاشوا وعائلاتهم أياماً عصيبة قاسية قبل أن يفرحوا بحكم القضاء العادل فيهم ويصدر براءتهم. 
إن مثل هذه الأمور الحرجة والقضايا الدقيقة، التي تتطلب وقتا طويلا للبت فيها، تحتاج إلى صبر وتأن وروية، لحاجتها إلى مراجعة أكثر من محكمة، فما يجب أن يُسَرب للإعلام أي حكم مبدئي أو أولي، قبل صدور الحكم النهائي فيها، لأن ذلك يمس كرامة الناس، وقد يهدم عائلات ويفكك أسراً كاملة، كل ذلك بسبب تسريب أخبارٍ لقضايا لم تنته بعد، ولم يصدر فيها حكم نهائي!
ومن منبر صحيفة (مكة) نهنئ إخواننا المبرئين سائلين المولى سبحانه وتعالى أن يوفقهم لما فيه الخير والسداد، ونقول لهم بأن المؤمن مبتلى وإن الحكم ببراءتهم قد رفع رؤوسهم عاليا، وأعاد لهم حقوقهم كاملة، كما أننا نطالب بعدم تسريب أو إعطاء الإعلام أية أخبار طالما أن المحاكم لم تنته بعد من إصدار أحكامها، وأن يتقي الله هؤلاء الذين تسرعوا في إصدار أحكامهم، وألا يظهر الإنسان الشماتة في أي مخلوق بمجرد أنه اتهم ولم تثبت إدانته بشيء، ومن حق المتضررين بهذا التشهير المطالبة قضائيا برد الاعتبار ممن قام بنشر الشائعات عنهم.
شارك هذا المقال
XWF