أدى دخول هيئة مكافحة الفساد «نزاهة» على خط قضية صرف تعويضات مزارعي نجران مع إدارة الممتلكات بوزارة النقل، إلى تصاعد وتيرة الأحداث في القضية؛ حيث تعاطت الهيئة مع بلاغات عن تعثر معاملات 183 مزارعا وتعرضهم للابتزاز، فيما رفضت إدارة النقل الحديث عن موقفها من قضية التعويضات مستعصمة بتوجيه وزاري، وتبرأت من القضية لجنة التعديات.
وعلمت «مكة» من مصدر في «نزاهة» أن الهيئة تعاملت مع بلاغات تفيد تعرض المزارعين لعمليات ابتزاز من شخصيات تقوم بدور الوسيط بمباركة بعض الموظفين في وزارة النقل وقال: إن الهيئة تعاملت مع الملف بالسرعة المطلوبة وتوصلت لمعلومات مهمة حول تعثر هذه المعاملات رغم تقييدها برقم وتاريخ لدى قسم الحاسب الآلي بإدارة الممتلكات في وزارة النقل.
وأشار إلى توقف معاملات المزارعين وإفادتهم بأن بعضها غير جاهز وتم إعادتها بالتنسيق مع إدارة الممتلكات، الأمر الذي كشف عن كثير من المخالفات لإدارة الممتلكات.
وقال المصدر نفسه إن وزارة النقل كونت لجنة قبل نحو شهر وحضرت فعلا لنجران؛ لكنها لم تقدم رؤية واضحة حول مصير معاملات المزارعين موضع القضية وأضاف «نزاهة بدأت العمل فعلا في الخطوة الثانية بعد جمع الأدلة وإنهاء الملف وتحويله لجهة الاختصاص».
في غضون ذلك، رفض مدير إدارة النقل في نجران ناصر بجاش التعليق على توقف المعاملات بإدارة الممتلكات بوزارة النقل. وقال لـ»مكة»: أتحفظ على هذا الموضوع ولدي تعميم من وزير النقل بعدم الحديث حوله، بينما حمّل مدير لجنة التعديات في نجران سعيد ركبان إدارة الممتلكات بوزارة النقل المسؤولية حول تعطيل صرف تعويضات مزارعي نجران.
وقال ركبان لـ»مكة» «لا علاقة لنا بهذه القضية؛ نحن لجنة مراقبة أراضي ومن يحملنا المسؤولية غير صادق».
وفي السياق ذاته قال المزارع محمد اليامي: إنهم كمزارعين أصبحوا يشتبهون في تعمد تعطيل معاملاتهم من طرف وزارة النقل بسبب التسويف من إدارة الممتلكات. وأضاف أن معاناة مزارعي طريق الملك عبدالله في نجران بدأت قبل 12 عاما بتردد هؤلاء المزارعين على محكمة نجران لاستخراج حجج استحكام وإضافة أجزاء مقتطعة للصكوك الأولية.
وأوضح أن المزارعين استبشروا خيرا بعد تدخل أمير منطقة نجران وقتها الأمير مشعل بن عبدالله الذي تعامل مع قضيتهم بمهنية فتم إنهاء وضعهم بالمحكمة وتيسير حجج الاستحكام الخاصة بكل مزارع.
وقال: بذلك أنهى الغالبية وضعهم في المحكمة قبل عام ونصف بعد أن حصلوا على الصكوك التي تثبت أحقيتهم في استكمال إجراءات التعويض ثم الحصر والتعامل معهم بالنظام من قبل الجهات الحكومية في نجران بالتثمين والتوقيع على محاضر موقعة من عدة جهات، «وزارة النقل، مندوب وزارة المالية، مندوب وزارة الشؤون البلدية، مندوب وزارة العدل»، وتم توضيح القيمة الإجمالية للتعويض لكل مزارع بمحضر يحمل اسمه والمبلغ والأمتار المستقطعة والتثمين.
ويروي اليامي معاناة المزارعين قائلا: هنا انتهى المزارعون من الإجراءات النظامية في نجران، وصدّروا معاملاتهم إلى وزارة النقل وتم استقبال المعاملات المكتملة، واستلم المزارعون أرقام المعاملات المقيدة في الحاسب الآلي بإدارة الممتلكات بوزارة النقل، والتاريخ قبل تسعة أشهر ؛ لتبدأ معاناتهم بالمماطلة في المواعيد، وربط المعاملات المنتهية والمقيدة بإدارة الممتلكات في الوزارة بمعاملات لها وضع آخر (غرب طريق الملك عبدالله)، حيث بعض المعاملات التي ما زالت قيد الفحص والتدقيق والمتابعة بإحدى الجهات الحكومية.
نزاهة تتصدى لقضية مزارعي نجران وتكشف تعثر المعاملات
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
