ENعن الصحيفة
صحيفة مكة
الرئيسيةالبلدالعالمأعمالمعرفةالملعبالرأيعلميةمجتمعفيديو
صحيفة مكة
  • اتصل بنا
  • من نحن
  • RSS
  • الأرشيف
  • تدريب وتوظيف
  • السياسة والخصوصية

أقسام الموقع

  • موضوعات خاصة
  • مبادرة مستقبل مكة
  • إنفوجرافيك
  • كاريكاتير
  • معرض الصور
  • فيديو
  • علمية
  • مجتمع

إشترك في صفحتنا الإخبارية

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة مكة المكرمة

خارطة طريق لرسم "منهجية شرعية للاحتساب" | صحيفة مكة
الرئيسية

خارطة طريق لرسم "منهجية شرعية للاحتساب"

محمد الحمزة3 دقائق للقراءة
خارطة طريق لرسم "منهجية شرعية للاحتساب"
حجم الخط
(إنما بُعِثْتم مبشرين لا منفرين)
من: محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام إلى: معاذ بن جبل وأبي موسى الأشعري.
إن وجود منهجية شرعية للاحتساب أمر ضروري في هذا الوقت، وذلك وفقا لما أمر الله ورسوله ووفقا للقيم والأعراف الأخلاقية والإنسانية، لا أن تكون وفق الأهواء والآراء. 
منهجية شرعية للاحتساب تحد من «عواصف الاحتساب»، وتراعي المقاصد الشرعية والمصالح الوطنية، وتراعي الحكمة والموعظة الحسنة، تنشر الحب والسلام والتعايش، وتنشر الرحمة والمودة والوئام..
منهجية شرعية للاحتساب تزرع في النفوس (تقوى الله) قبل (الخوف من الناس)، وتسعى لإشاعة (الفضيلة) قبل محاربة (الرذيلة).
تدعو لـ(الوحدة والتعايش) لا (التفرقة والتباغض) وتنادي (للسلم الاجتماعي)
لا (التناحر الطائفي والمذهبي).
جهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يمكنه أن يتبنى بناء هذه المنهجية الشرعية للاحتساب، حيث يكلف بها فريق عمل من العلماء والدعاة والباحثين الشرعيين والاجتماعيين والنفسيين للحد من فوضوية (المحتسبين)، وهذا من صميم دور جهاز الهيئة في الأمر بالمعروف، وستقطع بذلك الطريق على مثيري «عواصف الاحتساب» وناشري الفتن.
(الاحتساب) قيمة إنسانية وشرعية سامية، الهدف منه هو (الإصلاح) و(الدعوة لله).. وممارسة (الإفساد) بدعوى (الاحتساب) جناية على الشريعة وعلى البلاد وعلى المجتمع.
وهذه بعض القواعد العامة في «المنهجية الشرعية للاحتساب» لعلها ترسم خارطة طريق عملية للاحتساب الشرعي:
- درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، والحكمة تقضي باللين في موضعه, والإغلاظ في موضعه.
- مقصود الأمر والنهي منكر ظهر فعله أو معروف ظهر تركه، ومراتب الإنكار منوطة بالاستطاعة ما عدا مرتبة الإنكار بالقلب.
- الأصل أن أمور المسلمين محمولة على السداد والصلاح والتثبت والتبين وترك الاستعجال عند الإنكار.
- لا إنكار في مسائل الاجتهاد، ولا إنكار على الكفار حال اختفائهم بالمنكر، وما لم يحمل ضررا على المسلمين.
- للمسلم [دمه، وماله، وعرضه] حرمة وعصمة، ولا يحل لأحد أن يعتدي عليه إلا بموجب شرعي.
- ستر عورة المسلم وحرمة إشاعتها والتحدث بها، وأقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم.
- اعتبار الأشخاص والأحوال والأزمان والأماكن عند الإنكار.
- الإتيان بالشهادة على الوجه الشرعي المعتبر، والصدق في الأخبار والعدل في الإنشاء من الأقوال والأعمال.
وختاماً.. أهم قاعدة هي إدراك المفاهيم والمعاني الشرعية والمجتمعية فمثلاً مفهوم (الاختلاط) يختلف عن (الخلوة) ويختلفان عن بعضهما حتى في الأحكام الشرعية، والخلط بينهما أدى لتصادمات وإشكالات كبيرة. ويبقى الأصل أن نتحاكم إلى كتاب الله وسنة رسوله في تقرير هذه المنهجية الشرعية للاحتساب والمبنية على المصالح العامة للبلاد وللمجتمع والتي يفترض بها المساهمة في البناء والتنمية وتكون دافع ايجابي وتحفيزي للناس لا أن تكون مقيّدة لهم وحابسة عن التقدم والمضي للأمام.
 
شارك هذا المقال
XWF