انتشرت ظاهرة التسول بالمدينة المنورة بشكل كبير، وعادة ما يختار المتسولون مساجد المجمعات التجارية التي تكون بعيدة عن أعين المراقبة من قبل الجهات المختصة.
ويكسب المتسولون مبالغ كبيرة من قبل عمالة الورش التي تصلي بتلك المساجد، حيث إن أغلب العاملين يتبرعون بريال واحد مما يحقق عائدا كبيرا عليهم.
وقال فهد الجابري «مواطن»، إن أغلب المتسولين يملكون حسن الكلام والفصاحة بالخطاب الذي يلقونه على المصلين، مشيراً إلى أن المتسول يختصر الخطاب حتى لا يفقد خروج المصلين، إذ يبدأ بالسلام والدعاء للمصلين ويختصر الحاجة بأنه مريض أو تقطعت به السبل.
وأبان حمود باعامر، أنه لاحظ زيادة كبيرة في المتسولين بالمدينة، خاصة بعد عملية التصحيح، وكذلك النساء عند الإشارات المروية بشكل كبير، مبيناً أن النساء يرددن أنهن مطلقات أو أرامل، ولديهن أطفال ويحتجن المساعدة للصرف عليهم.
وتساءل باعامر عن استمرار تلك الظاهرة التي تشكل خطرا على أولئك السيدات اللاتي يواصلن حتى منتصف الليل، مشيرا إلى أن إشارة سلطانة والبرج بالمدينة هي الأكثر تواجدا للمتسولات بالمدينة.
من جانبه، قال المتحدث الإعلامي لوزارة الشؤون الاجتماعية بالمدينة المنورة عبدالعزيز محمد الشنقيطي، إن الدوريات المختصة تعمل بشكل مستمر، كما أن عملية التأكد من أن الشخص يتسول، تحتاج إلى التدقيق والمتابعة.
وأشار إلى حساسية الوضع بالنسبة للمتسول السعودي اجتماعيا، إذ إن الفرق تتأكد تماما من عملية التسول، وإذا ما كان أجنبيا، وما يترتب على ذلك من تطبيق الأنظمة وترحيله إلى بلده، فيما يحال المتسول السعودي إلى الجهات المختصة التي تدرس الحالة، لتقديم المساعدة اللازمة له.