يئس سائقو التاكسي في منطقة مكة المكرمة من الوصول لحل لمعاناتهم التي تؤرقهم منذ سنوات، إذ يشتكون من دخلاء يزاولون مهنة توصيل الزبائن عبر سياراتهم الخاصة، الأمر الذي أدى إلى ضعف العائد المادي وعزوف بعض الزبائن عن ركوب التاكسي.
وحمل عبدالله القرشي أحد سائقي التاكسي، وزارة النقل وإدارة المرور مسؤولية هذه العشوائية، مطالبا في نفس الوقت بسن قوانين صارمة لمنع هؤلاء الدخلاء، وقال إنه ينبغي عدم توفير أماكن خاصة في الأماكن العامة كالأسواق والمستشفيات لأصحاب السيارات التي تستخدم في اصطياد الزبائن وإيصالهم إلى حيث يرغبون.
وأوضح القرشي أن أصحاب سيارات التاكسي لا يستطيعون مجاراة الدخلاء على مهنتهم من حيث الأجور التي يطلبونها من الزبون، مشيرا إلى أن المخالفين يخفضون الأسعار إلى نحو 50 ٪ عن المعتاد.
في المقابل، قال يزيد عدنان أحد العاملين في التاكسي إن الزبون سيواجه كثيرا من المشاكل في حال صعوده سيارة خاصة، مشيرا إلى أن التاكسي الرسمي سيوفر للركاب أدوات السلامة والمحافظة على مقتنياتهم في حال نسيانها، بينما سيجدون صعوبة في حال فقدانهم شيئا من مقتنياتهم داخل السيارات الخاصة.
إلى ذلك، أكد مدير المرور في العاصمة المقدسة العقيد سلمان الجميعي أنه لا يوجد إهمال لأصحاب سيارات التاكسي في مكة وقال: نفذنا في رمضان الماضي حملة مكثفة استطعنا من خلالها القبض على عدد من المخالفين الذين يحملون الركاب بشكل غير نظامي وتم اتخاذ الإجراءات القانونية بشأنهم.
وأشار إلى أن لديهم تنظيمات لأصحاب سيارات النقل منها تخصيص أماكن حول المنطقة المركزية وأنه جار التنسيق بشأنها مع أمانة العاصمة المقدسة، إذ ستكون جاهزة خلال الفترة المقبلة بحسب قوله.
وطالب العقيد الجميعي أصحاب سيارات التاكسي بالتعاون مع رجال المرور من خلال التقيد بالتعليمات المرورية وتنظيم أنفسهم منعا للعشوائية التي تسبب تكدسا للسيارات. وأوضح المتحدث الرسمي لإدارة المرور بالعاصمة المقدسة النقيب الدكتور علي الزهراني أن إدارته ضبطت خلال محرم 193 مخالفا وتم حجز مركباتهم، بالإضافة إلى ضبط آخرين يقودون سيارات الأجرة برخصة خصوصي.
دخلاء يزرعون اليأس في نفوس سائقي التاكسي
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
