خلصت لجنة مشكلة من 6 جهات رسمية إلى ضرورة نقل مصنع بلاط من منطقة عسفان شمال جدة إلى مكان آخر، بعد أن ثبت ضرره البالغ صحيا على سكان المنطقة.
وأوضح لـ»مكة» رئيس بلدية عسفان، فيصل آل مخلص أنه صدرت أوامر من أمين العاصمة المقدسة، الدكتور أسامة البار، بإغلاق المصنع ونفذ في حينه، ولكن أعطي مهلة 12 شهرا، على فترتين لحين تحديد موقع بديل ومناسب.
وأضاف انتهت المهلة الأسبوع الماضي، وسنوجه خطابا إلى أمين العاصمة لإغلاق المصنع ونقله وننتظر التوجيه».
إلى ذلك، علق مدير الموارد البشرية بالمصنع، عبدالله الفيفي بقوله «أنشئ المصنع بكلفة 40 مليون ريال، ولم تكن مغامرة أو تحد للأهالي إنما لجأنا كما يلجأ أي مستثمر للجهات المعنية للحصول على رخصة للمصنع وترخيص صناعي».
وألقى الفيفي الكرة في ملعب الأمانة والجهات المسؤولة، مشيرا إلى أن المصنع سينتقل في حال توفر الموقع المناسب رغم أن الأرض تعود ملكيتها لنا بصك شرعي وذلك عن طريق التنسيق بين الأمانة والهيئة السعودية للمدن الصناعية».
وأشار إلى مشكلة أخرى تعترضهم في سبيل تأمين أرض للمصنع بعد توفير أرض بعيدة عن الخدمات ولا توجد بها خطوط وهي منطقة كثبان رملية، وأضاف أنه لن ينقل إليها المصنع إلا في حالة تطويرها، وإيصال الخدمات، وحرصا منا على صحة الأهالي قد نستغني عن خدمة الكهرباء عن طريق مولدات كهربائية في حالة إنشاء الطريق المؤدي للموقع.
وبرغم ما سبق من تبريرات وحجج، يظل الأهالي حائرون بين من سيحل مشكلتهم أم ستظل طويلا، يقول عبدالله البشري، والذي تبنى معظم مراجعات الجهات الحكومية ذات العلاقة إن الأمراض الصدرية أصابت الصغير والكبير بسبب الروائح والمواد الكيميائية الناتجة جراء صنع البلاط، وهذا مثبت لدى الجهات الحكومية التي قامت منذ أكثر من 6 سنوات بمتابعة قضيتنا، وأصدر قرار بالإغلاق، لحين إيجاد مقر آمن للمصنع.
وأضاف البشري «رغم قرار الإغلاق ما زال المصنع يعمل يوميا وهذا تحد للجهات الحكومية، حيث صدرت خطابات تفيد بمخالفته لاشتراطات البيئية وإيقافه فورا».
وتساءل عطية مرحوم عن تعنت صاحب المصنع وعدم قبوله الانتقال للمدن الصناعية التي تمنح مقرات وحوافز استثمارية مشجعة، والأهم هو الموقع المناسب للاشتراطات الصحية والبيئية.
وتابع «لا يمكن التساهل في صحة السكان، خاصة أن الموقع قريب من المدارس والمساكن والمراكز الصحية والمزارع بسبب استثمارات مخالفة».
وقال نائب رئيس المجلس البلدي، محمد البشري: أوصينا بإغلاق المصنع وأبدينا آثاره الصحية على السكان في لقاءاتنا مع قيادات الأمانة.
وكانت اللجنة المكونة من شرطة عسفان، وأمانة العاصمة المقدسة ممثلة في بلدية عسفان، وهيئة الأرصاد وحماية البيئة، أوصت بإيقاف العمل بالمصنع فورا ونقله إلى موقع مستوف للاشتراطات البيئية، وذكر مندوب إدارة التربية والتعليم للبنات أن الموقع خصص لمشروع خيري سكني وفي النهاية أنشئ عليه المصنع خلافا لذلك المشروع.
كما أن الأرض التي أقيم عليها المصنع زراعية وفقا للصك رقم 82 وتاريخ 11 ربيع الآخر 1427، وأن المصنع شرع في العمل قبل الحصول على الموافقة البيئية أو مراجعة جهة الاختصاص (الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة).
وفيما وعد المسؤول عن المصنع في اجتماع فريق العمل السابق الأحد 27 ربيع الأول 1428 بإحضار دراسة تقييم بيئي، لكنه لم يحضرها رغم الاتصال عليه أكثر من مرة.
ولا يبعد الموقع الحالي للمصنع عن مدرسة فيده الابتدائية للبنات، وكذلك ثانوية عسفان للبنات سوى 100م، كما أنه لا يبعد عن أقرب منزل في الكتلة السكنية سوى 20م ولا يفصل بينهما إلا الشارع العام.
6 جهات توصي بنقل مصنع بلاط أضر بأهالي عسفان
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
