بدأ المتمردون الحوثيون بالانسحاب من مواقعهم قرب العاصمة اليمنية صنعاء، طبقا لاتفاق هدنة أبرم مع مقاتلي قبائل موالية للتجمع اليمني للإصلاح، وهو أبرز حزب إسلامي في البلاد، غير أن مسؤولين قبليين أعربوا عن الأسف لمماطلة المقاتلين الحوثيين في الانسحاب من مواقع احتلوها بقوة السلاح، في حين انتشر الجيش لمنعهم من إعادة التمركز في المنطقة.
ويحاول مقاتلو أنصار الله، وهو الاسم الذي يتخذه مقاتلو المتمردين الحوثيين الذين معقلهم شمال اليمن، توسيع نطاق نفوذهم باتجاه العاصمة، حتى إن بعض مواقعهم أصبحت لا تبعد سوى 15 كلم عن صنعاء.
وأعلن علي الغشمي، رئيس لجنة رسمية مكلفة بالإشراف على الانسحاب، مساء أمس الأول أن اللجنة باشرت مهامها بإخلاء المسلحين بعد التوصل إلى اتفاق بين طرفي النزاع.
وتحدث عن “إحلال جنود من الشرطة العسكرية وقوات الأمن الخاصة في المواقع والنقاط التي كان يتمترس فيها المسلحون”، ودعا “الجميع إلى الالتزام بما تم الاتفاق عليه، وعدم الانجرار إلى الأعمال المخلة بالأمن والسلم الاجتماعيين، وتغليب مصلحة الوطن، وتعميق أواصر المحبة والإخاء بين أبناء الوطن الواحد”، لكن، ميدانيا تبدو العملية التي بدأت بتأخير لعدة أيام أكثر تعقيدا، وفق مصادر قبلية وعسكرية.
ورفض بعض المقاتلين الانسحاب من مواقعهم على الرغم من إنذار الجيش، مما دفع بالقيادة العسكرية لنشر تعزيزات.
وأفاد مصدر قبلي أن إحدى الصعوبات تتمثل في انسحاب مقاتلين متحدرين من المنطقة.
وقال مسؤول في الإدارة المحلية إنه من السابق لأوانه القول إن كل المقاتلين انسحبوا من مواقعهم، مؤكدا أن العملية معقدة وتتخللها “تدخلات سياسية”.
ويحاول أنصار الله توسيع نطاق نفوذهم بالتحالف مع أنصار للرئيس السابق علي عبد الله صالح، على الرغم من أشهارهم علنا العداء للرئيس السابق، وزحفوا الشهر الماضي نحو العاصمة، ممارسين الضغط على السلطة الانتقالية للرئيس عبد ربه منصور هادي.
وفي مارس الماضي تظاهر آلاف الحوثيين ـ بعضهم كان مسلحا ببنادق كلاشينكوف ـ في شمال اليمن للاحتجاج على الحكومة، بحسب ما أفاد شهود عيان.
وطالب المتظاهرون باستقالة الحكومة التي يتهمونها بالفساد، وتجمعوا في عمران شمال العاصمة اليمنية تحت رقابة مشددة من قوات الأمن والجيش التي انتشرت معززة بدبابات ومصفحات بعد الترخيص بالتظاهر.
انسحاب المتمردين الحوثيين من ضواحي صنعاء
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
