يشير تقرير حكومي إلى أن المستقبل في بريطانيا سيكون مشرقاً، في حال الارتقاء لمواجهة التحديات التي تنذر بكارثة بيئية غير مسبوقة.
وحسب الخطط الموضوعة فإن الأجيال المقبلة ستكون أكثر صحة وثراء، وأفضل تعليماً، وربما سيعيشون حياة أطول، ولكن تحقيق هذه الأهداف سيكون بتكلفة باهظة على البيئة إذا لم تتخذ إجراءات للحيلولة دون ذلك.
ويقول تقرير حالة المستقبل “لا يزال الوضع العالمي للإنسانية يتحسن بصفة عامة، ولكن على حساب البيئة، فنحن نكسب أكثر مما كنا نخسر، وإن كان ما نخسره مهماً جداً.
ومن الواضح أن الإنسانية لديها الأفكار الموائمة والموارد الكافية لمواجهة التحديات على الصعيد العالمي، لكنه لم يظهر بعد على القيادة والسياسات والإدارة على المستوى اللازم لضمان مستقبل أفضل”.
ويخلص التقرير الذي شاركت في إعداده منظمات عالمية مثل اليونسكو ومعهد سميثسونيان ومؤسسة روكفلر وأسهم فيه مئات من الخبراء والعلماء الدوليين إلى أن العالم يسير في تحسن متواصل، رغم آراء المتشائمين، وأن المخاطر التي يواجهها المستقبل أسوأ مما يتصوره المتفائلون”.
ويضيف أن التوقعات للعقد المقبل إيجابية.
وأشار معدو التقرير إلى أنهم بنوا افتراضاتهم وتوقعاتهم على أكثر من 30 عاملاً تتفاوت ما بين التعليم، والصحة، والحرية، والبيئة والثروة.
وبدأت الدراسات منذ العام 1993م، وبينما حدث بطء في التقدم منذ العام 2007م فقد بدت التوقعات واعدة بشكل أكبر خلال السنوات الأخيرة.
ومع ذلك فإن التقرير يحذر من تناقص احتياطات المياه في كل القارات، وكذلك ارتفاع أعداد اللاجئين وتزايد الحروب الأهلية، وتزايد الفجوة في الدخل، وارتفاع معدلات البطالة وسط الشباب التي وصلت معدلات مقلقة، وحالة الاستقرار التي تعصف بنحو نصف دول العالم، حسبما أكد تقرير صادر عن مشروع الألفية الذي كان في السابق جزءاً من الاتحاد العالمي لمنظمات الأمم المتحدة.
وتابع التقرير بأن العالم يعاني كذلك من تهديد متنام تمثله الجريمة المنظمة التي باتت تمثل جيشاً من الإجرام، مما يتطلب مبلغ 1.5 تريليون دولار لمكافحته، وهو ما يساوي ضعفي الميزانيات العسكرية في جميع دول العالم.
وعلى الرغم من أن مكافحة الفقر يمكن أن تتم بصورة أسرع مما يعتقد الكثيرون، إلا أن الفجوة بين الأغنياء والفقراء تتسع بصورة أكثر سرعة، حيث إن أكثر من نصف ثروة العالم مملوكة من قبل ما لا يزيد عن 1% من عدد السكان، وهذا ما يتطلب تدخلاً سريعاً لمعالجته.
كما يعني التقدم في المجال التعليمي أن الجيل الجديد سوف يكون “أقل تسامحاً من الأجيال السابقة في قضية سوء استعمال السلطة بواسطة النخب الحاكمة”.
تحديات بيئية تواجه مستقبل بريطانيا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
