«ما فيش حد أحسن من حد»، إذ تساوى الليل والنهار؛ بحيث تبادل القمر والشمس الأدوار، فصارت: «العبايةُ» مثل: «البشت»، والأخيار كالأغيار، وارتدت شهرزاد قُمص شهريار، وبيع الحصان بثمنٍ بخسٍ يقل عن سعر أغبى حِمار، وما في الأسواق عقبَ يومنا هذا غير: (جِحٍّ يُدربي/ يدحرج قَرَع).
وما عادت النساءُ يلتحفن بمُرط الغافلات اللاتي ما سلِمنا من الرّمي، بل وجدناهنَّ الراميات، وبكلّ قوةٍ يُصِبنَ كلّ مغفلٍ مُحصناً كان أو غير محصن.
ولطالما أقسمن الأيمان المغلّظة:» هالجديلة/ الظفيرة..ما هي على مره إن ما حلقت لك شتبك يا هالرّخمة)!وتحقق وعد النساء، إذ حُلقت اللحى وجُزّت الشنبات، في مشهدٍ لم تغب عنه سوى: «الهيئات»، وما من شيءٍ بات يَفرُق هذا الوجه عن ذاك ،غير قرطٍ يتدلّى من أذن الحسناء.
! لقد كنّا قبلاً نوعَظُ ب»ليلى والذئب» أيام كانت الذئاب تهرول عبثاً! ، وأضحينا اليوم نعِظ الآخرين ب»قيس واللبؤة»، وذلك أن بعض «الذكور» لدينا قد (تخرفنوا)، وما ثمّة نعجةٌ في الجوار إلا وقد تأسّدت (أوتوماتيكيّاً) ثم لا تلبث أن تنال نصيبها المفروض من كلّ: «خروفٍ» لا يرقبُ في مؤمنةٍ إلاّ ولا ذِمّة!يا أيها الآباء -من جيل الذئاب- لقد دارت على عقِبِكَ الدوائر، فقل لي كم ابناً لديك.
؟ أخبرك: ما قدْرُ حاجتك للتّبن/ أو لبرسيمٍ تُعلّف به مَن قد بُليت بحشرهم في حظائرك؟!ولئن تعوّذنا بالله من شرّ شيطنة «الجندر» الرجيم، فإنّه تعوّذٌ آنيٌّ، مشوبٌ ب «أيديولوجي» تخشى من قلب معايير التذكير والتأنيث؛ فيما نعيشُ (عملية القلب هذه) في مساحةٍ ليست ضيقة «مجتمعيّاً»، ويمكنك أن تتلمس شواهد ذلك في ديناميكية: «الخرفنة» التي تتم على قدم وساق وبمرأى من الجميع، إذ انتقلت فيه: «الفتاة» من المربع السالب بيولوجيا إلى مستطيل الموجب، مصحوباً بصوتٍ مدوٍّ من التصفيق! ولم يعد سرّاً اليوم أنّ «الفتاةَ» استعذبت القيام بدور «الطالب» في الأثناء التي ضعُف فيها «المطلوب»، وتوكّدت بالتالي جاهزيّة هذا الأخير، وبسلبيّةٍ متناهية لأن يتهيأ باستخذاء، لينتظر في كلّ لحظة، وبخاصةٍ إذا ما عرّض نفسه، أن يُقتنص بوصفه: «فريسة» يُرغب إليه لأكثر من مأرب.
ليس أقلها الهشّ له باعتباره (اللّي أنتم خابرين)!
تحوّلات الشاب السعودي مِن ذئب إلى خروف!
خالد السيف2 دقائق للقراءة

حجم الخط
