تزامنا مع إخلاء العمائر الواقعة على الواجهة الرئيسة لسوق شارع المنصور بمكة المكرمة بما في ذلك محلات الملابس والذهب، قام بعض العمال بإنزال كل ما يتعلق بالعمائر من أثاث مستعمل وأجهزة كهربائية كالمراوح والمكيفات والأبواب والنوافذ، لعرضها في محلات الملابس الواقعة على الشارع، لتكون اللوحة للملابس، والبضاعة للحراج، غير آبهين لما يقومون به من مخالفات وتجاوزات.
وقام بعض تجار الأثاث المستعمل بشراء كل الأدوات الكهربائية وبقايا الأثاث في العمائر التي يقع تحتها سوق المنصور الذي انتقل بأكمله إلى أماكن متفرقة بسبب الإزالة التي تطال موقع السوق، وكانت الفرصة سانحة لأولئك الباعة لعرض بضاعتهم في المحلات الواقعة أسفل نفس العمائر التي اشتروا أدواتها، رغم كون المحلات ما تزال تحمل لوحات تختص بالملابس والذهب والخردوات، ما وفر لهم سوقا خصبا لتسويق بضاعتهم على شارع رئيسي دون دفع للإيجار، أو الالتزام بأي اشتراطات من الأمانة أو الدفاع المدني.
وقال محمد سليم أحد الباعة، إنه اشترى جميع أدوات العمارة التي يعرض بضاعتها من بلاط وسيراميك ومراوح ونوافذ إضافة إلى مكيفات الاسبليت بأسعار متفاوتة، أقل بكثير من أسعار السوق الرسمي، موضحا أنه اشترط استخدام المحل كشرط أساسي لشراء البضاعة، حيث إنه لا يستطيع نقلها إلى أماكن بعيدة، أو توفير مخازن يمكن أن يستعين بها إلى وقت آخر، لافتا إلى أنه استفاد من تجارب متعددة في هذا المجال من قبل، في الغزة وجبل عمر وأماكن أخرى من مكة المكرمة.
فيما أوضح جميل أسعدي أنه يوفر وقتا وجهدا على أصحاب العمائر الذين بدورهم يبحثون عن كيفية التخلص من هذه الأدوات بسعر معقول، دون جهد وتعب، مضيفا أنه يوفر خدمة لمحدودي الدخل الذين يقبلون على مثل هذه الأماكن، التي توفر لهم احتياجاتهم بمبالغ بسيطة مقارنة بما عليه أسعار المحلات التجارية.
وبدوره، قال مدير إدارة الإعلام والنشر بأمانة العاصمة المقدسة المهندس أسامة زيتوني: إن هؤلاء المخالفين استغلوا إخلاء هذه المحلات وتجهيزها للإزالة ليعرضوا فيها بضائعهم التي جلبوها من نفس المباني، مؤكدا أن الأمانة ترصد من خلال جولاتها الرقابية جميع المخالفات، وتعالجها بما يتوافق مع اللائحة النظامية المتبعة في ذلك، منوها إلى أن الموقع أصبح جاهزا للإزالة، وأن هذا الوضع الذي استغله المخالفون موقت، وسينتهي بتسوية العمائر بالأرض تماما في غضون فترة زمنية قليلة.