أقر البرلمان الأوروبي قبل انتهاء أعماله تقريره السنوي المتعلق بالعضوية التركية في الاتحاد بأغلبية كبيرة دعت أنقرة للتمسك بتعهداتها والتزاماتها حيال المجموعة الأوروبية وطالبتها بمراجعة العديد من القوانين والتشريعات والقرارات الحكومية المتخذة منذ أزمة 17 ديسمبر الماضي في البلاد.
و جاء تقرير البرلمان حول تركيا لعام 2014 المقبول من قبل 475 برلمانيا، مقابل 153 صوتا، والذي يتكون من 14 صفحة و41 فقرة، يتضمن انتقادات شديدة للحكومة التركية مرافقا لمطالب بعض نوابه، بالمشاركة في عملية مراقبة الانتخابات المحلية التركية المقررة أواخر الشهر الحالي، لأنها باتت مسألة ضرورية كما قال أصحاب الاقتراح الذي لم تعترض عليه أنقرة.
وأبرز المواد التي تطرق إليها التقرير كانت انتقاد سياسة وأسلوب الحكومة في التعامل مع تطورات أزمة 17 ديسمبر التي فجرت نقاشا واسعا بعد اتهام شخصيات سياسية وحزبية ورجال أعمال بقضايا الفساد والرشاوى والغنى غير المشروع.
كما أكد على ضرورة نزاهة المسؤولين والقيادات السياسية والحزبية وعلوية القوانين واحترام مبدأ الفصل بين السلطات، وعبر عن قلقه اتجاه استخدام الشرطة التركية القوة المفرطة ضد المتظاهرين في الأحداث الأخيرة التي شهدتها بعض المدن.
وتوقف البرلمان في تقريره عند قوانين عدلت مؤخراً، وفي مقدمتها قانون الانترنت كما تطرق إلى حادثة مقتل الفتى بركين ألفان، وضرورة متابعة التحقيقات الجادة حولها.
وأبرز ما تضمنه التقرير الذي بذلت كبار القيادات السياسية جهودا للتخفيف من لهجته كما ذكر، هو دعوة الحكومة التركية للالتزام بواجباتها المطلوبة في بلد ديمقراطي، وتذكيرها باحترام وتطبيق معايير كوبنهاغن التي شكلت جسر العبور التركي نحو الاتحاد الأوروبي.
ورغم أن تقارير من هذا النوع لا تعتبر ملزمة للمفوضية الأوروبية في أعمالها وقراراتها إلا أنها تتعامل مع مضمونها بجدية.
ومن جهتها أبدت الأكاديمية بريل قره دادا استغرابها لصدور التقرير بهذا الشكل والبرلمان يعرف أن تركيا متوجهة للانتخابات ويتجاهل الإنجازات التي تحققت في السنوات الأخيرة.
وفي كل الأحوال تقرير هذا العام يختلف عن موقف البرلمان الأوروبي في العام الماضي حين عبرت الخارجية التركية عن رضاها على التقرير السابق رغم انتقادها عدم فهم الاتحاد الأوروبي تفاصيل منتزه «غزي بارك « بشكل صحيح.


«من المثير للاستغراب ألا يتناول التقرير حزمة الإصلاحات الديمقراطية الأخيرة، والانفتاح في الملف الكردي وإلغاء المحاكم المزودة بصلاحيات خاصة، وهي مسائل طالب بها البرلمان الأوروبي دائما».
بكير بوزداغ وزير العدل التركي

«الانتقادات الأوروبية غير متوازنة، وليست منصفة بحق أنقرة، التي بذلت في السنوات الأخيرة جهودا كبيرة لتحسين علاقاتها ببروكسل.
كما أن التقرير مليء بالأحكام المسبقة، ويغفل التطورات الأخيرة في البلاد».
مولد جاوش أغلو الوزير المكلف بالشؤون الأوروبية

«على الأتراك أن ينسقوا معنا قبل إصدار قوانين مهمة وحساسة من هذا النوع.
أرى رغبة الشعب التركي بالمزيد من الديمقراطية، لذلك وضعت هذه القضية أمام أعيني وسأتابعها حتى النهاية».
ستيفان فوله المفوض بشؤون توسعة الاتحاد