غالباً ما يحرص الآباء على مداعبة أطفالهم الرضع، ودفعهم للضحك أو الابتسام، سواء باللعب معهم أو دغدغتهم أو إصدار أصوات غريبة أمامهم، ولكن ما لم يفكر فيه الكثيرون هو البحث في الأسباب التي تدفع هؤلاء الصغار للضحك أو الابتسام، رغم أنهم لا يستوعبون ما يجري أمامهم.
وللإجابة عن هذا السؤال، عكف الخبير في مركز المخ والتنمية المعرفية بجامعة بيربيك بلندن الدكتور كاسبر أديمان على دراسة موسعة لمحاولة فهم تلك الأسباب وتحديد ما يجعل الأطفال يضحكون.
يقول أديمان “إن فهم الأطفال الرضع يساعد على فهم نظرائهم البالغين، فهم علماء صغار، يكتشفون العالم ومن خلالهم يمكننا أن نكتشف الكثير أيضاً”.
ويحرص أديمان على دراسة كل ما يتعلق بالأطفال الرضع، رغم أنه لم ينجب في حياته، لكنه إنسان عاطفي بطبعه.
وللتأكيد على ارتباطه بالأطفال فإنه يقوم ذاتياً وعبر موارده الخاصة بتمويل الدراسة التي تشغل جل وقته.
حيث أرسل استبيانات لآلاف الأشخاص في أكثر من 40 دولة لمعرفة ما يدفع أبناءهم للضحك.
وأشار من تجاوبوا معه إلى أن الأطفال الرضع يضحكون في العادة مع الألعاب أو استجابة لمحاولات الكبار معهم.
ومن نتائج الدراسة أن بعض الأطفال يبتسمون خلال الشهرين الأولين من أعمارهم، ويمكن أن يضحكوا بصوت مسموع بعد أسابيع قليلة من ذلك.
إلا أن المفاجأة كانت عندما أفاد بعض الآباء بأن أطفالهم لم يضحكوا على الإطلاق قبل أن يتموا سنة كاملة، وهو ما يعني أن الأطفال لديهم طباع مختلفة منذ وقت مبكر للغاية في أعمارهم.