التقدير والاهتمام الكبيران اللذان حظيت بهما جولة ولي العهد الأمير سلمان بن عبدالعزيز، هما تقدير واهتمام مستحقان وطبيعيان، وذلك للمكانة الكبرى التي تحظى بها السعودية على المستويين الاقتصادي والسياسي، ثم للمكانة المتميزة التي يحظى بها سلمان بن عبدالعزيز على المستويين المحلي والدولي.
ثقل المملكة وما تحظى به من احترام دولي كبير، يتيح لها أن تطور علاقاتها مع كل الأشقاء والأصدقاء، وعلى مختلف المستويات، وهذا ما قام به ولي العهد بكفاءة واقتدار حين زار الباكستان والهند واليابان، وأخيرا الصين، فالزيارات الأربع كلها شهدت توقيع اتفاقيات اقتصادية وتقنية وسياسية مهمة، كلها تصب في تعزيز مكانة المملكة، وتكريس المصالح المشتركة مع تلك البلدان، وتطوير ما يخدم أهداف المملكة، في تعزيز السلم العالمي، وتوفير الرخاء والأمن بمفهومه الشامل لكل شعوب الأرض.
ومن المؤكد أن اتجاه المملكة إلى توسيع وتعزيز علاقاتها مع دول الشرق الآسيوي، لن يأتي على حساب علاقاتها مع بقية دول العالم، فالمملكة قادرة بحكم خبرتها وتجربتها الناجحة على إيجاد التوازن في علاقاتها مع الجميع، بما لا يضر بمصالحها ولا مصالح الآخرين، متى ما احترم وراعى كل طرف مصلحة الآخر، لأن العالم كله يبحث عن مصالحه، والمملكة ليست استثناء لكنها تدعم ذلك بمجموعة من القيم التي تجعل الآخرين يحترمون ويقدرون مواقفها وسياساتها، وفوق ذلك ما تنعم به من أمن واستقرار وسط عالم مضطرب.
جولة ولي العهد التي جاءت ترجمة لتوجيهات وتوجهات المليك، وتعزيزا لطموحات المملكة، ستكون لها نتائج ناجحة ملموسة عما قريب، سواء على مستوى الاقتصاد أو التقنية أو المواقف السياسية، أو مكانة المملكة التي تكبر يوما بعد آخر.
لقد كان ملفتا وجود آلاف السعوديين والسعوديات المبتعثين في كل بلد شملته الزيارة، وهذا تأكيد واضح على انفتاح المملكة على مختلف الثقافات الكونية، فضلا عن اهتمامها الحقيقي ببناء الإنسان السعودي وتأهيله، باعتباره الثروة الأغلى والأبقى، وهذا ما أكده ولي العهد حفظه الله، وهو يخاطب أبناءه وبناته في البلدان التي زارها.
الجولة أكدت أن الإنسان هو ثروة مستقبل بلادنا الواعد.
جولة ولي العهد ومصالحنا: الإنسان ثروة المستقبل
قينان الغامدي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
