هدف الأمر السامي الكريم الذي يقضي بمنع استخراج الاستحكامات على الأراضي بمكة المكرمة منذ صدوره إلى المحافظة على الأراضي العامة التابعة للدولة وحمايتها من التعدي.
وبقدر ما فرحت أمانات المدن والبلديات بهذا القرار الحكيم فإن الكثير من المواطنين الذين بنوا على أراض منذ فترة قديمة جداً وأقاموا منازلهم عليها وسكنوها هم وأبناؤهم، لم يفكروا في استخراج صكوك استحكام عليها.
واليوم، ونتيجة لهذه المشروعات العمرانية العملاقة التي تعيشها مكة المكرمة، جاءت عمليات الإزالة الحكومية ثم تأتي بعدها عملية صرف الحقوق لأصحاب العقارات.
وصدم الكثير أن التعويض لا يشمل الأراضي المقامة عليها منازلهم ودورهم، والسبب أنهم لا يملكون عليها صكوك استحكام.
ولي الأمر (رعاه الله) لم يقصد من استصدار ذلك الأمر الكريم إلحاق الضرر بالمواطن وإنما هدف إلى المحافظة على الأراضي العامة وحمايتها.
لهذا اقترح أن تعود أمانة العاصمة المقدسة وترى من لديه مبان على الأرض وسكن بها فيصرف له قيمة التعويض كاملة بحيث تشمل الأرض والمباني.
حتى لا نبخس الناس أشياءهم ولا نأكل حقوق الناس من الضعفاء والفقراء، وحتى لو كانوا من الأغنياء لأن ولي الأمر (حفظه الله) يرفض ظلم أي مواطن.
فالهدف من القرار الملكي -كما أسلفت- هو المحافظة على المال العام.
والعمل على تنظيم وتخطيط مكة المكرمة بطرق عصرية يحقق الغايات العليا التي ينشدها ولي الأمر من تلك المشروعات العمرانية الضخمة.
وحتى يتمكن المعتمرون والزوار والحجاج من أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة وأمن واستقرار.
فأتمنى من أمانة العاصمة المقدسة إعطاء أصحاب الأراضي حقهم المالي المشروع واعتماد أراضيهم في عمليات التعويضات.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
منع الاستحكامات بمكة المكرمة
زهير كتبي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
