في الحقيقة وبعد الذي قرأناه ورأيناه وسمعناه في الصحف والتلفزيونات قديما، وبعد قيل وقال في مجالس الرجال، هل تتفقون معي أنه يلزم لعيالنا وبناتنا في مدارسهم وجامعاتهم أيضا مجالس يتشاورون فيها، يمكن عندهم موضوع يحبون يناقشونه مع إداراتهم.
والناس مثل ما تعرفون مزاجات مختلفة، يعني بالفصيح فوارق فردية، ونحن هدفنا تعليمهم المبادئ الإسلامية في حواراتهم، وهذا لأن حقول التعليم اتسعت، وليست مثل زمان تربية وعلم نفس ومدرس أو مدرسة.
ومثل ما قلت في أول الكلام بدل ما يتكرر الذي جرى في بعض جامعاتنا هنا وهناك ويستغلهم هؤلاء الحاقدون (ذكرهم في الكانون) فواحد ولا اثنين يمثلون الطلاب والطالبات يجلسون مع إداراتهم، يعني الأولاد لحالهم والبنات لحالهن فهمتم، لا تقولوا بعدين هذا الرجال (أتحلحل وسطه وإلا إيه) أعني بدون اختلاط، يناقشون طلباتهم، حاضرهم ومستقبلهم بهدوء وبدون تعصب وغوغائيات وتجمعات وتكسير كراسي وكنبات وأشياء مثلها مرفوضة في بلدنا جملة وتفصيلا.
وطبعا حوارات بأدب واحترام وبحسب الأصول والمفهومية وبالنظام، لأننا مثل ما أنتم تعرفون ومتأكدون في دولة بحمد الله على الصراط المستقيم ودستورنا قرآن كريم بقيادة حكيمة لخادم الحرمين الشريفين، يحفظه الله ويرعاه، الذي دائماً يقول للمديرين والمسؤولين: افتحوا أبوابكم لكل المواطنين، صغيرهم وكبيرهم، واستمعوا لهم، هنا في المملكة وخارجها.
ونحن إذا حاورنا أولادنا وبناتنا لا بد نجد فيهم عقولا متنورة توزن بالذهب وتساهم في إعمار مستقبلهم، بإذن العليم.
ومثل ما قال أهلنا زمان: (يوضع سره في أضعف خلقه).
وختاما هم وهن ثروة هذه البلاد وعطاؤها، وحق علينا رعايتهم لبناء جيل واع نضاهي به العالم المعاصر وتحدياته، بإذنه تعالى.